عملية قصف وتدمير برج الجلاء

هآرتس:”إسرائيل” عدلت ملفاًُ سرياً “استخباراتياً” بأثر رجعي حول قصف برج الجلاء بغزة

سلمته لأمريكا

كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الخميس 18/11/2021، أن “إسرائيل” سَلَمت أمريكا، ملف استخباراتي بأثر رجعي حول عملية قصف وتدمير برج الجلاء الذي يضم مكاتب صحفية، خلال العدوان الأخير في مايو/ أيار الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مصادر “إسرائيلية”، فإن جيش الاحتلال لم يكن يملك معلومات كافية حول البرج وما بداخله، مشيرةً إلى أنه تم نقل التقرير للولايات المتحدة بعد أن طالب الرئيس جو بايدن، حينها، رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو بتقديم إيضاحات وشرح حول أسباب استهداف البرج.

وأعرب مسؤولون “إسرائيليون” كبار عن قلقهم من أن نقل التقرير سيضر بعلاقة الثقة بين الجانبين، حتى في القضايا الأمنية ذات الأهمية الاستراتيجية “لإسرائيل”.

وبعد الهجوم مباشرة، لجأ كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وطالبوا بدليل واحد على أن حماس تصرفت بطريقة تبرر الهجوم على البرج، وفي اليوم التالي تم نقل معلومات استخباراتية حول المبنى، لكن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قال إنه لم يتم تزويدهم بأي معلومات تثبت أن الهجوم كان ضروريًا.

وفي نفس اليوم أجرى بايدن محادثة صعبة مع نتنياهو، وأعرب عن استيائه من الهجوم وطالب بمعلومات إضافية حول السبب في تدمير المبنى، وأكد بعدها بلينكين أنه تلقى هذه المعلومات بالفعل لكنه قال إنه مُنع من التعليق عليها.

وكانت الصحيفة نشرت مؤخرًا تقريرًا، كشف أن المعلومات التي قدمتها شعبة المخابرات حول المبنى لم تكن تضم معلومات أنه يضم مكاتب صحفية منها مكتب قناة الجزيرة، ووكالة الأنباء الأميركية “الأسوشيتد برس”، إلا بعد أن تم الاتصال على صاحب البرج وإطلاق صواريخ تحذيرية تجاهه بهدف إخلاءه.

ووفقًا للصحيفة، فإنه بسبب مشاكل في التنسق، لم يتم نقل المعلومات إلى قوات الاحتلال ومايسمى سلاح الجو وإدارة الأهداف في الجيش الإسرائيلي، ولم تظهر المعلومات في ملف أهداف المبنى عند قرار تدميره.

وأشارت إلى أنه حين اتضح أن البرج يضم مكاتب صحفية، عقد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي نقاشًا عاجلًا حول القضية بمشاركة عدد من كبار الضباط، وحذروا من الضرر الذي قد يجلبه تدمير البرج، وما أدى فعلًا إلى التأثير على العملية العسكرية برمتها في قطاع غزة.

ويدعِي المتحدث السابق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي هيدي زيلبرمان، إن العملية العسكرية كانت تتمتع بشرعية واسعة للعمل ضد حماس، حتى من العالم العربي، إلا أن تدمير البرج قلب كل شيء رأسًا على عقب، وحتى لو لم يعترف الجيش والحكومة بذلك علنًا، فإنه في تلك اللحظة أدركت إسرائيل أنه عليها أن توقف عمليتها.

ووفقًا لمصادر عسكرية، فإنه بعد المطلب الأميركي والإدانة الدولية، بدأ الجيش الإسرائيلي بفحص معلوماته التي كانت بحوزته قبل عملية تدمير البلج، وبدأ بجمع معلومات استخباراتية بأثر رجعي لتقديمها للولايات المتحدة.

وركزت الجهود الاستخباراتية على تعزيز الأدلة على نشاط حماس في المبنى، وبعد أيام قليلة من الهجوم، بدأ الجيش الإسرائيلي في نشر أخبار بين الصحفيين الإسرائيليين والأجانب بأن قوات حماس الإلكترونية كانت تعمل هناك، في محاولة لتحويل صواريخ القبة الحديدية المعترضة وذخائر القوات الجوية عن مساراتها.

وأكد الجيش الإسرائيلي – وفق زعمه – كما ذكرت الصحيفة، أنه كان على علم ويقين بنسبة 100% أن حماس كانت تستخدم البرج لأغراض عسكرية.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

المغرب يستعد لإنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة الإسرائيلية

كشفت مصادر متطابقة أن المغرب سيعمل على إنشاء وحدتين لإنتاج الطائرات المسيرة بتقنيات إسرائيلية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.