محمد الهندي رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

د. الهندي: الشعب الفلسطيني سيحقق نصره وسيفرض نفسه..والعالم يشهد تغيرات كثيرة

المفاوضات من أجل المفاوضات عبث

أكد د. محمد الهندي رئيس الدائرة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الثلاثاء 24/8/2021، أن معركة “سيف القدس” أعادت القضية الفلسطينية للمربع الأول، بعد أن فشل في ذلك اتفاق أوسلو وصفقة القرن والتطبيع مع الاحتلال، مشدداً على أن أي انتصار في أي قطر عربي هو لصالح فلسطين والمقاومة.

وشدد د. الهندي خلال لقاء سياسي نظمته الدائرة السياسية، حول تطورات الوضع الفلسطيني والإقليمي وأثرها على مستقبل الصراع، حضره جمع غفير من قادة العمل السياسي والوطني، على أنه لا عودة لما قبل “سيف القدس”، لأنه تغير أساس في تاريخ الصراع.

ولف د. الهندي إلى أن العودة ماقبل معركة “سيف القدس” هو مطلب للعدو الصهيوني، لكنه لن يكون.

وعن تأثيرات ما يحدث في العالم والاقليم، شدد د. الهندي على أن مايحدث في الإقليم والعالم يؤثر على الصراع في فلسطين وعلى فلسطين، كما أن مايحدث في فلسطين ينعكس على الإقليم والعالم، منوهاً إلى أنه لن يتم ضياع فلسطين إلا بعد تفكيك الأمة، لافتا نهضة واستقلال أي قطر عربي هو لصالح فلسطين والمقاومة.

معركة سيف القدس

وعن معركة سيف القدس، أكد د. الهندي أن “سيف القدس” ليست هي مواجهة كأي مواجهة سابقة في تاريخ الصراع بل هي بشكل مختلف، أشهره شعبنا في وجه العدو وحلفائه في المنطقة.

وبين، أن المعركة رسمت أمام العالم كله وفي بث مباشر صورة النصر التي رفعها خلال 11 يوماً، مؤكداً على أن شعبنا حر لا يمتلك سوى إيمانه وإيرادته وسلاحه الذي يصنعه بنفسه.

وقال:” رغم قساوة الاحتلال، شعبنا دافع عن أرضه ومقدسات أمته ويدافع عن كل معاني الخير في العالم، وظهر ـنه شعب واحد وموحد حلف المقاومة رغم محاولات تعجيزه، وأثبت أن القدس هي البوصلة والعنوان والقبلة الأولى وهي الخط الأحمر ومهوى أفئدة كل الشعب الفلسطيني رغم كل محاولات تشويه التاريخ الذي يمارسه العدو.

وأضاف د. الهندي:”ليس هناك أعداء للشعب الفلسطيني، بل هناك عدو واحد وهو الاحتلال، يمارس القهر والصراع، ويستهدف إضعاف المنطقة وإخضاعه لحلفائه في المنطقة والعالم.

وأشار د. الهندي إلى أنه في القدس يحاولون يمارسون كل ممارساتهم، من استباحة القدس واقتحام المسجد الأقصى، وتماطل “إسرائيل” لتقول أن القدس لنا وليس لكم، وفي غزة إمعان في الحصار لتقول “لا قيمة لسيف القدس”.

وجدد د. الهندي تأكيده على أن شعبنا الفلسطيني، يُقاوم في غزة والضفة والقدس، ويقاوم ليؤكد على الصورة المشرفة التي رفعت وعلقت على رأس العالم، بأن القضية حية في قلوب الأحرار.

وبين، أن الاحتلال وحلفائه يحاولون إزالة صورة النصر في معركة “سيف القدس”، لافتاً إلى أن معركة “سيف القدس” تغير نوعي للصراع، معرباً عن أسفه أن السلطة لا ترى التغيرات وتستمر في الشراكة مع العدو.

تغيرات إقليمية دولية – أفغانستان

وتحدث د. الهندي، عن أبرز التغيرات الإقليمية في المنطقة والتي تمثل أولها في الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، والملف النووي الإيراني.

أما المتغير الإقليمي الأول، فأكد أنه الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، لافتاً إلى أن أمريكا بكل قوتها وجبروتها وجيش وحلفائها ترحل من أفغانستان بشكل مذل دون ضمانات لمصالحها ورعاياها، وأن حركة تُصنف إرهاب تُقاتل المحتل الأمريكي تجتاح بلاد الأفغان دون قتال يذكر وبثقة نفس وخطاب يتجاوز العرقية.

وقال د. الهندي :”إن الشعب الأفغاني فرض إرادته ب50 الف شهيد يتقدمهم قائد حركة طالبان عمر الملا ، مثل لنا الشعب الفلسطيني سيحقق نصره بشهدائه واسراه وكل مكان”، وإن نهضة أي شعب عربي في مواجهة أمريكا لصالح فلسطين والمقاومة”.

الملف النووي الإيراني

أما التغير الإقليمي الثاني فهو الملف النووي الإيراني، حيث باتت إيران قوة إقليمية صاعدة تملك طعامها وتصنع سلاحها واستقلالها وتمارس سياستها وصولاً للتحدي النووي، منوهاً إلى أن ترامب بتحريض من أمريكا مارس أقصى الظروف الاقتصادية لمنع ايران من تطوير السلاح ومساعدة المقاومة ضد “إسرائيل”.
وأوضح، أن إيران بعد الانسحاب من الاتفاق تحملت كل أشكال الحصار، لافتاً إلى انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق النووي، وباتت هناك صيحات للعودة للاتفاق النووي وبات طموح ومصلحة لـ”إسرائيل”.

الصراع الفلسطيني

وفلسطينياً، زاد د. الهندي:”إن صراعنا على كل فلسطين بكل الابعاد الحضارية والسياسية والعسكرية وكل التداعيات على العالم”، مشدداً على أن القوة الغاشمة مهما كانت قوتها وجبروتها لا تصبر أمام إرادة الشعوب الحرة المقاتلة.

وأكد، أن لا مستقبل لإسرائيل على أرضنا كما كل المحتلين، فـ”إسرائيل” استعمرت للنهب لا للموت، وللرفاهية لا للمعاناة وبدأت اليوم حساب خسائرها وغداً سترحل عن فلسطين.

ووجه د. الهندي كلمة “لإسرائيل”: “لن تحميكم قوتكم ولا اتفاقاتكم ولا أوسلو ولا تطبيعكم مع العرب تحميكم، فإيماننا وقوتنا وقدرتنا على التضحية، لذلك لن نرحل”.

وأضاف د. الهندي:”نُذكر من عمتهم غطرسة القوة وتقصف مواقع غزة أن سلاح “سيف القدس” الذي رفعه الشعب الفلسطيني وأشهره لرفع الحصار عن الأقصى والقدس، لافتاً إلى أن غزة لن تقبل الدنية في قدسها وأقصاها وصواريخ الاحتلال لن يردع طفلاً واحداً.

وتابع:”نحن جزء من أمة صنعت تاريخها وحضارتها في أبو طالب في بدر وحطين، ونحن جزء من شعب يُصارع على مدى قرن وجزء من ملايين الأحرار نعبر عن نبضهم وكل شريف.”

وزاد :”لأن الصراع كذلك فهذا يرتب مسؤوليات كبيرة على الشعب الفلسطيني والمقاومة وفي مقدمتها حركتي حماس والجهاد، فنقبل التحدي ولا نستجدي أحدا ولا نناشد أحد ونمضي بعيداً عن المضايقات والمناكفات، و”إسرائيل” يدها مغلولها لأنها تحصي خسائرها”.

وأكد د. الهندي، أن السلطة فشلت، منوهاً إلى الممارسات التي كانت في اليومين الماضيين وضيق صدر السلطة من التعبير عن حرية الرأي والتعبير في الوقت الذي تمارس سياستها لن تمارس المقاومة الشعبية، وأوضح أن المفتاح هو أن تتحلل السلطة من شراكاتها ثم الحديث عن ترتيب البيت الفلسطيني والشراكة.

المنحة القطرية

وعرج الدكتور الهندي على مسألة المنحة القطرية، لافتاً إلى أن إدخال المنحة القطرية ليس لحل مشكلة في غزة، بل لحل مشكلة لدى الاحتلال، حيث لا يستطيعون النوم في غلاف غزة خاصة المستوطنين.

وأكد على أن “إسرائيل” لا تعطي منح مجانية ولا تحترم أحداً، و”إسرائيل” تبحث عن حلول لغزة لحل مشاكلها وتسعى وحدها للبحث عن المنحة القطرية.

وجدد التأكيد على أن المفاوضات من أجل المفاوضات عبث ومضيعة للوقت وسرقة للمقدسات الإسلامية والمسيحية على الأرض، والقدس ليس للفلسطينيين وحدهم هي قبلة للامة الإسلامية.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

بالصور الرئيس الإيراني يستقبل القائد “النخالة” ويشيد بالجهاد الإسلامي ومسيرتها الجهادية

استقبل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وفد حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين برئاسة الأخ الأمين العام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.