احتجاجات لبنان

سي ان ان تحذر من حرب اهلية في لبنان

حذرت شبكة “سي إن إن” الأميركية، من زيادة احتمالات اندلاع حرب أهلية في لبنان، قائلة إن الاشتباكات بالأيدي باتت أمراً شبه يومي تقريباً في المحال اللبنانية، كما تصطف السيارات في طوابير طويلة أمام محطات الوقود القليلة التي لا تزال مفتوحة في البلاد، فيما هددت الصيدليات بإغلاق أبوابها أمام الزبائن، واندلعت معارك بالأسلحة النارية في أجزاء مختلفة من العاصمة بيروت، وأغلق المتظاهرون الغاضبون الطرق في جميع أنحاء البلاد.

ورأت الشبكة، في تقرير نشرته، السبت، أن “هذه المشاهد الشيطانية قد تأخذ منعطفاً نحو الأسوأ، وأن المسؤولين والسياسيين اللبنانيين باتوا يحذرون بشكل متزايد من شبح الحرب الأهلية، وهو ما يأتي بعد 31 عاماً فقط من نهاية الحرب الأهلية المروعة التي استمرت لمدة 15 عاماً في البلاد (1975-1990)”.

وأشارت الشبكة، إلى أن “هذا الفصل الأسود من التاريخ اللبناني انتهى من خلال تسوية مؤقتة”، ولكن يرى النقاد أن “الفساد الحكومي الممنهج، والذي بلغ ذروته في الانهيار المالي الأخير هو ما دفع لبنان، مرة أخرى، إلى حافة الهاوية”.

وقال وزير الداخلية اللبناني المؤقت، محمد فهمي، في تصريحات لـ”سي إن إن”، هذا الأسبوع، إن هناك احتمالات متزايدة لحدوث “خروقات أمنية مثل التفجيرات ومحاولات الاغتيال” في البلاد.

أزمة سياسية

ولفتت الشبكة، إلى أن النخبة السياسية الحالية لا تحظى بشعبية في الشارع اللبناني على الإطلاق، قائلة إنه حتى مؤيدو الأحزاب الرئيسية يطالبون بإصلاح شامل للنظام الطائفي لتقاسم السلطة في البلاد، كما يعترف النواب بفشلهم، بشكل علني، وتدعو المجموعات اليسارية، مثل الحزب الشيوعي، إلى “تصعيد” الانتفاضة الشعبية في البلاد، والتي بدأت في أكتوبر 2019 بهدف الإطاحة بالحكومة.

وتابعت: “لكن لا يوجد اتفاق حول مستقبل الحكم في البلاد، إذ وصلت عملية تشكيل الحكومة إلى طريق مسدود منذ 4 أشهر، بسبب الخلافات الموجودة بين رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، والرئيس ميشال عون”.

ورأت “سي إن إن”، أن الحريري يواجه مهمة شاقة تتمثل في البدء في تنفيذ إصلاحات اقتصادية صعبة في وقت تقلصت فيه شعبيته إلى حد كبير، مشيرة إلى أن الأحزاب السياسية الجديدة، التي ظهرت في السنوات الأخيرة، تفتقر أيضاً إلى النفوذ السياسي اللازم لتغيير الوضع الراهن.

وأوضحت الشبكة، أن أزمة القيادة أدت إلى تفاقم مشاكل لبنان المالية على نطاق مذهل، لافتة إلى وصف البنك الدولي، في تقريره الصادر في خريف 2020، للكساد الاقتصادي في لبنان بأنه “مُتعمَد”.

ونقلت الشبكة، عن تقرير البنك الدولي، أنه كان من الممكن تجنب الكارثة إلى حد كبير، لكن قادة لبنان لم يتبنوا سياسات يمكن أن تخفف من حدة التدهور المالي.

وقالت الشبكة: “لم تفعل الدولة شيئاً يُذكر للتخفيف من حدة الفقر، كما أنها لا تمتلك أيضاً منصة رسمية لسعر الصرف، ما ترك الليرة تحت رحمة الأسواق السوداء، وسمح بالتلاعب بالعملة بشكل مستمر”.

انهيار العملة ونفاد الاحتياطي

وأضافت “سي إن إن” أن “التوقعات الاقتصادية لبيروت باتت تزداد قتامة بشكل يومي تقريباً، إذ فقدت العملة في السوق السوداء 90% من قيمتها في أكتوبر 2019، كما يقترب الاحتياطي الأجنبي للبلاد من النفاد، وتحدث وزير الطاقة المؤقت، ريمون غجر، عن احتمالات انقطاع التيار الكهربائي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ما سيدفع البلاد نحو الظلام الدامس”.

وتابعت: “وقد يتم قريباً وقف إعانات الغذاء والوقود والأدوية التي كانت بمنزلة قارب النجاة للبنانيين، إذ قال رئيس الوزراء المؤقت، حسان دياب، هذا الأسبوع، إن لبنان سيقلص هذا الدعم، وإنه يمكن أن يستمر حتى يونيو المقبل فقط”.

ولفتت الشبكة، إلى أن العائلات التي تعيش على الحد الأدنى للأجور، أقل من 50 دولاراً في الشهر، لن تكون قادرة على تحمل تكاليف المواد الغذائية الأساسية مع هذا الارتفاع القياسي في معدل التضخم، ما يعني أنه سيكون على قوات الأمن، المتوترة بالفعل، أن تتعامل مع معدلات جريمة أعلى، وإمكانية حدوث توترات سياسية طويلة الأمد.

واعتبرت الشبكة، أن “بصيص الأمل الوحيد الآن، هو إمكانية وجود حل سياسي يؤدي لتشكيل حكومة فعَالة، لكن بالنسبة لمعظم المطلعين على سجل النخبة السياسية اللبنانية البائس إلى حد كبير، فإن هذا يبدو وكأنه حلم بعيد المنال”، مؤكدة أنه مع غياب القيادة، يمكن للاقتصاد أن يستمر في الاندفاع نحو المجهول.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

70 رجل أعمال مغربي يزورون إسرائيل الشهر المقبل

أكد الاتحاد العام لمقولات المغرب في بيان صحفي أمس الخميس، أنه سينظم بعثة اقتصادية إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.