الرئيسية / إسرائيليات / أخبار إسرائيلية / استيراد الإمارات بضائع المستوطنات دعم للاحتلال
الاستيطان

استيراد الإمارات بضائع المستوطنات دعم للاحتلال

اعتبر محمود النواجعة، المُنسّق العام، لحركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها (BDS)، أن استيراد دولة الإمارات العربية، بضائع المستوطنات الإسرائيلية، يعد تورطا في “دعم الاحتلال والعنصرية”.

جاء ذلك في مقابلة خاصة لوكالة الأناضول، مع النواجعة، الذي يعد من أرفع مسؤولي الحركة، على مستوى العالم.

وقال النواجعة إن استيراد أبو ظبي، بضائع من المستوطنات غير الشرعية المُقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، يُعد “تورطا واسعا وكبيرا جدا منها، في دعم الاستعمار والفصل العنصري والاحتلال”.

والأحد، بدأت الإمارات في استيراد بضائع من منتجات مستوطنات إسرائيلية، مُقامة على أراض فلسطينية محتلّة.

وكان رئيس مجلس المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، يوسي داغان، قد وقّع في 8 ديسمبر/كانون أول الماضي، 4 اتفاقيات، لتصدير منتجات هذه المستوطنات، إلى أبو ظبي، من خلال شركة “فام” الإماراتية.

وآنذاك، كتب داغان على حسابه في فيس بوك “لقد وقّعنا 4 اتفاقيات تصدير مباشر، من الشركات في (مستوطنات) السامرة إلى شركات في الإمارات العربية المتحدة”.

وكانت إسرائيل والإمارات قد وقعتا، منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، اتفاقية لتطبيع العلاقات بينهما، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

​​​وقوبلت الاتفاقية برفض شعبي عربي واسع اعتبرها “طعنة وخيانة للقضية الفلسطينية”، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ عربية ورفضها إقامة دولة فلسطينية مستقلة.‎

وقال النواجعة إن التحدي أمام حركة المقاطعة هو “كيفية مواجهة مثل هذا التطور الخطير المتمثل بشراء بضائع المستوطنات”، دون أن يستبعد اللجوء إلى الضغط الدولي على الإمارات “لتتوقف عن تورطها الكبير في دعم نظام إسرائيل للاستعمار والفصل العنصري والأبرتهايد”.

وخلال 2020 طبّعت كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب علاقتها مع إسرائيل، لتلتحق بالأردن (1994) ومصر (1979).

وُتعرّف حركة المقاطعة نفسها بأنها “حركة فلسطينية المنشأ عالمية الامتداد تسعى لمقاومة الاحتلال والاستعمار الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، من أجل تحقيق الحرية والعدالة والمساواة في فلسطين وصولاً إلى حق تقرير المصير لكل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات”.

طعنة وتواطؤ

وقال المنسق العام للحركة إن “العالم يعرف أن اتفاقيات التطبيع، وخاصة شراء بضائع المستوطنات طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني، وتواطؤ وتورط أكبر لهذه الحكومات والأنظمة القمعية البوليسية في منظومة الاستعمار والاستيطان الإسرائيلي”.

وقال إن شراء منتجات المستوطنات “محاولة لشرعنتها وموافقة صريحة على صفقة القرن (الأمريكية) وخطة الضم الإسرائيلية، وتحويل الشعب الفلسطيني إلى شعب يعيش في كانتونات (تقسيمات إدارية صغيرة)، ومعازل، وضمن نظام الأبرتهايد والتمييز والفصل العنصري”.

وفي يناير/كانون الثاني 2020، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام للشرق الأوسط والمعروفة إعلاميا بـ”صفقة القرن” والتي يقول الفلسطينيون إنها تستبعد حقهم في دولة مستقلة على أراضي ال67، فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزمه ضم نحو ثلث الضفة الغربية.

أنظمة قمعية

وقال نواجعة، إن مواجهة مشروع التطبيع العربي مع إسرائيل، يُشكّل “تحديا جدّيا” أمامها، نظرا لكون الأنظمة المُطبّعة “قمعية”.

وأضاف “الضغط على مثل هذه الأنظمة (المُطبّعة) لن يكون سهلا، والسبب أنها أنظمة قمعية بوليسية، ولا وجود فيها لمجتمع مدني ومعارضة، فقط هناك شعب مقموع، لا يستطيع أن يذهب لمعارضة هذه الأنظمة القمعية البوليسية”.

وأضاف أن اتفاقيات التطبيع العربية مع إسرائيل تؤثر على المقاطعة في الوطن العربي بشكل خاص، وليس بالضرورة على جهود المقاطعة على المستوى الدولي.

وتابع أن الحركة “تعمل على المستوى الشعبي المقتنع جدا، بأن مثل هذه الاتفاقيات ليس لها علاقة بالسلام، بل اتفاقيات لها علاقة بالتبادل العسكري والتجاري”.

وعن فرص انخراط الشعوب العربية في التطبيع، يبدو منسق حركة المقاطعة مطمئنا بأن “المجتمع المدني والشعوب العربية لن تنخرط في هذا التطبيع”.

وأوضح أن مجموعة مؤشرات، من ضمنها أكثر من استطلاع للرأي، أوضحت أن توجهات الشعوب العربية “ضد اتفاقيات التطبيع، وأنها لن تنخرط ولن تكون جزءا منه”.

وعن إمكانية مساهمة الشعوب، في دعم حركة المقاطعة، قال إن هناك “مجموعات لمناهضة التطبيع ومجموعات لحركة المقاطعة، وائتلافات في المجتمع العربي والدول التي وقعت اتفاقات تطبيع، وأغلبها رافضة بشكل واضح وصريح لكل هذه الاتفاقيات”.

وفي تعليقه على عودة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل وتأثيره على جهود حركة المقاطعة، قال نواجعة “بالتنسيق الأمني تعطي السلطة غطاءً رسميا للتطبيع العربي، وبالأساس نرفض التنسيق الأمني الذي هو أسوأ أشكال التطبيع”.

وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت السلطة الفلسطينية عودة العلاقات الأمنية والمدنية مع إسرائيل كما كانت، بعد عدة شهور على قطعها بسبب تهديدات إسرائيلية بضم نحو ثلث أراضي الضفة الغربية.

وتقول حركة مقاطعة إسرائيل إنها نجحت في عزل النظام الإسرائيلي أكاديميا وثقافيا وسياسيا، وإلى درجة ما اقتصادياً كذلك، حتى بات هذا النظام يعتبر الحركة اليوم من أكبر “الأخطار الاستراتيجية”.

ودعت حركة المقاطعة في تقرير أصدرته الأحد، ويتضمن إنجازاتها لعام 2020، إلى رفع تكلفة التطبيع على الدول المطبعة والاحتلال الإسرائيلي، وتصعيد مناهضته خلال العام 2021.

وذكرت من إنجازاتها العام الماضي دعم أكثر من 452 منظمة مجتمع مدني بالعالم، للنداء الفلسطيني الذي يطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في الفصل العنصري (الأبارتهايد) الإسرائيلي، مشيرة إلى تزايد الدعوات لفرض عقوبات على إسرائيل من عدة جهات على رأسها مجلس الكنائس العالمي.

وقالت إن نحو 100 فنان وفنانة تعهدوا بمقاطعة الأنشطة المدعومة من النظام الإماراتي، بعد إعلانه التطبيع، في حين أصدرت الأمم المتحدة قاعدة بيانات للشركات العاملة في المستعمرات الإسرائيلية.

وذكرت من الإنجازات قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECHR) بأن الدعوة إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية تندرج ضمن حرية التعبير، إضافة إلى قرار مؤسسات مالية سحب استثماراتها من إسرائيل بينها أكبر صندوق تقاعد في هولندا (ABP).

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مستوطنون يقتحمون باحات الأقصى بحماية قوات الاحتلال

اقتحمت مجموعات من المستوطنين، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، بحماية قوات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.