أحمد المدلل

المدلل: مفتاح العودة أصبح في يد الأبناء الذين يتسلحون بالمقاومة

وصف  أحمد المدلل، النكبة التي حلت بشعبنا عام 1948، بنكبة العار العالمي، لأنه تم خلالها تهجير شعب من أرضه ووطنه من قبل عصابات صهيونية مدعومة من قبل بريطانيا دولة الانتداب على فلسطين آنذاك.

جاء ذلك في ندوةٍ سياسية نظمها المكتب الإعلامي للجان المقاومة الشعبية أمس الأربعاء تحت عنوان “مقاومة الأحفاد تعيد أرض الأجداد”، بمركز الحوراني للدراسات والتوثيق بمدينة غزة، في إطار إحياء فعاليات ذكرى النكبة الـ 67.

وأوضح المدلل أن بريطانيا عملت على تخليص أوروبا من الشعب اليهودي المنبوذ بإعطائهم وعداً لإقامة وطن قومي لهم في فلسطين في الثاني من نوفمبر عام 1917، والذي كان بمثابة أساس نكبة الشعب الفلسطيني، فيما العرب والمسلمون كانوا يعيشون حالة من التبعية للغرب وخاصةً بريطانيا.

ونوه إلى أن الأنظمة العربية العميلة في ذلك الوقت هي من مهدت لاغتصاب فلسطين، لأنها لم تجعل من فلسطين قضية مركزية لهم، ففرطت بكل سهولة ويسر بفلسطين.

وقال المدلل:” إن الفلسطينيين عندما صدقوا العرب عام 1948 حلت النكبة بهم واغتصبت مساحات واسعة من أرضهم، وعندما صدقوهم في عام 1967 وقعت النكسة وتم احتلال ما تبقى من فلسطين وبعض الأقطار العربية”، مضيفاً :”ما كان للعصابات الصهيونية أن تصل إلى ما وصلت إليه بدون الدعم البريطاني والخذلان العربي من قبل عملاء بريطانيا”.

ولفت إلى أن العصابات الصهيونية جاءت بعقيدة توراتية مزيفة مبنية على أن فلسطين أرض الآباء والأجداد، وأرض اللبن والعسل، واستطاعوا بهذه المزاعم أن يجعلوا من فلسطين وطناً لهم، ومارسوا من أجل ذلك شتى أنواع الإرهاب بحق الشعب الفلسطيني من قتل وتشريد والعالم كله يقف موقف المتفرج على ما حل ولا زال بشعبنا من جرائم صهيونية.

وأشار المدلل إلى أن آباءنا لم يخرجوا من ديارهم وقراهم بسهولة، فالانتداب البريطاني سلّح العصابات الصهيونية، وصادر كل أنواع السلاح من الفلسطينيين، ولذلك هرب آباؤنا من الجرائم التي يندى لها الجبين في عام 1948، بعد أن خاضوا معارك وثورات ضد الانتداب البريطاني.

كما وأشار إلى أن العصابات الصهيونية حشدت نحو 200 ألف شاب مدربين من قبل بريطانيا على شتى أنواع السلاح، فيما فشلت الجيوش العربية بحشد 20 ألف متطوع غير مدربين على أي من أنواع السلاح.

وذكّر المدلل بأن شعار رئيسة وزراء الكيان عام 1948 غولدا مائير إزاء الجرائم التي ارتكبوها بحق الفلسطينيين “الآباء يموتون والأبناء ينسون”، مضيفًا:” لم تدر أن الصغار هم الذين يحملون الهم، وأخذوا على عاتقهم تحرير الوطن، بل إن مفتاح العودة أصبح في يد الأبناء الصغار الذين يرفعون شعار المقاومة لتحرير فلسطين”.

وشدد على أن إرادة شعبنا لم تنكسر رغم التضحيات والعذابات التي تعرضوا لها لأن فلسطين هي جزء من العقيدة والتاريخ، بل إن المقاومة تبدع في كل مرحلة، وتخرج بالمفاجآت التي تؤكد بأن الفلسطينيين لم ينكسروا ولن يُسقطوا حقوقهم.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

بالصور الجهاد الإسلامي تنظم وقفات مناصرة ودعم للمنتفضين في القدس

نظمت حركة الجهاد الإسلامي، عقب صلاة الجمعة اليوم، سلسة فعاليات جماهيرية أمام نحو 100 مسجد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.