اليوم الذكرى الـ68 لليوم العالمي للاجئين

الأقسامالفلسطينيةنشر بتاريخ
اللاجئين

يصادف اليوم الاثنين (20-6) من كل عام ذكرى اليوم العالمي للاجئين والتي جاءت بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لاستعراض هموم وقضايا ومشاكل اللاجئين والأشخاص الذين تتعرض حياتهم للخطر في أوطانهم والتهديد، وتسليط الضوء على معاناتهم وبحث سبل تقديم المزيد من العون لهم تحت رعاية المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة “UNHCR”.

وتعنى اتفاقية اللاجئين 1951م بقضايا اللجوء العالمية سواء كانت بظروف طبيعية كالزلازل والفيضانات أو عمليات اضطهاد الحكومات والسلطات السياسية لهؤلاء الأشخاص في بلادهم وغير ذلك من الأسباب، وهو تعريف ينطبق على اللاجئين الفلسطينيين، إلا أنه تم استبعادهم بدعوى حصولهم على رعاية هيئة دولية أخرى تابعة للأمم المتحدة.

وأوضح مركز الإنسان والهيئة الأهلية للاجئين، أن معاناة اللاجئين “الفلسطينيون” بعد 68 عاما تتفاقم يوما بعد يوم، لا سيما في الشتات على وجه التحديد اللاجئين في سوريا، حيث بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا 581000 لاجئا، لجأ منهم ما يقارب 283000 لاجئ إلى الدول التالية “لبنان، الأردن، مصر، تركيا، أوروبا..” هربا من ويلات القتل والأحداث الداخلية.

وعلى الجانب الآخر يعاني اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة نتيجة الحصار المتواصل للعام الحادي عشر على التوالي والاعتداءات الإسرائيلية الثلاثة، إضافة إلى تقليص خدمات الأونروا المقدمة للاجئين وخاصة بعد الهجوم العسكري الأخير حيث قدمت مساعدة بقيمة 247 مليون دولار من أصل  720 مليون دولار، الأمر الذي يعني بتقليص الخدمات بمقدار 473 مليون دولار، رغم أن الأونروا ما وجدت إلا لتقديم المساعدة الانسانية للاجئين الفلسطينيين في مجالات التعليم والصحة والخدمة الاجتماعية لحين عودتهم أو حل مشكلتهم.

التوصيف القانوني لوضع اللاجئ الفلسطيني.

إن القانون الدولي الرئيس الذي يحدد حقوق اللاجئين والتزامات الدول تجاههم هو اتفاقية جنيف 1951م المتعلقة بوضع اللاجئين إضافة إلى مسودة الاتفاقية الصادرة عام 1967م والتي تعطي التعريف الاكثر قبولا وقابلية لتطبيق كلمة لاجئ، كما تؤمن الاتفاقية حدا ادنى من الحماية لهؤلاء اللاجئين عبر الجهات الرسمية الحكومية، واللاجئ الفلسطيني يستثنى من تعريف الاتفاقية ولا يحصل على الحد الأدنى من الحماية كما بقية اللاجئين في العالم.

وتعتبر حالة اللجوء الفلسطيني حالة استثنائية في التاريخ فهي اكبر عملية تهجير جماعي شهده العالم، حيث أُخرجوا قصرا بفعل قوة طاردة هي العصابات والجماعات الصهيونية في 15 مايو 1948م، الأمر الذي ترتب عليه ظهور مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في العالم، ورغم خطورة هذه القضية لم تعتمد الأمم المتحدة حتى هذه اللحظة تعريف محدد للاجئ الفلسطيني، غير أن الأونروا وهي وكالة دولية تابعة للأمم المتحدة قد اعتمدت تعريفا اجرائيا وظيفيا للاجئ الفلسطيني “بأنه الشخص الذي كان يقيم في فلسطين خلال الفترة من 1حزيران/يونيو 1946م حتى 15حزيران/يونيو 1948م، والذي فقد بيته ومورد رزقه معا نتيجة حرب 1948م ولجأ إلى إحدى الدول حيث تقدم الوكالة مساعداتها”، وجاء هذا التعريف قاصرا حيث يطبق فقط على اللاجئين في التاريخ المحدد وفقا لتعريف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

وخلال قيامها بتهجير الفلسطينيين ارتكبت قوات الاحتلال جرائم حرب وابادة جماعية أجبرتهم على الخروج من ديارهم وترك أراضيهم  حيث قامت هذه القوات الغازية بعمليات القتل والاعتقال والتشريد، مخالفة بهذا الفعل نص المادة “49” من اتفاقية جنيف الرابعة 1949م وبالتالي تمثل حالة اللجوء الفلسطيني حالة حرب وفقا للقانون الدولي الإنساني.

وجاء القرار 194الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949م، والذي يتمتع بأهمية كبيرة جدا في هذا الصدد لأنه تناول قضية اللاجئين الفلسطينيين، حيث يعتبر قرارا ملزما لتكرار التأكيد عليه في قرارات الأمم المتحدة ومنها قرار تشكيل لجنة التوفيق الدولية لحماية اللاجئين، والتي جاءت لتأكيد على ما ورد من حقوق للاجئ الفلسطيني في القرار 194 من حق العودة والتعويض.

التوصيات:

1-     اعتماد التعريف الذي ورد في قانون حق العودة الفلسطيني رقم “1” لسنة “2008” والذي نص في المادة الأولى على أن اللاجئ الفلسطيني “هو كل فلسطيني حال أو يحول الاحتلال الصهيوني دون تمتعه أو ذريته بحق الاقامة الدائمة في بلدته الأصلية من فلسطين التاريخية، وبكامل حقوق المواطنة فيها، دون النظر إلى تاريخ بدء حرمانه من هذا الحق، أو طريقة حرمانه باللجوء أو النزوح او التهجير أو الطرد أو الإبعاد أو التغييب أو التجنيس او المنع او استخدام وسيلة تحرمه من حقه في العودة.

2-     مطالبة الأمم المتحدة باحترام قراراتها الدولية والضغط على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام بها بعودة  اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم وأراضيهم التي تم طردهم منها والتعويض.

3-     دعوة اللاجئين الفلسطينيين الى الاستمرار في تعريف الأبناء والأحفاد بأراضيهم التي سلبتها منهم العصابات الاسرائيلية ودعوتهم الى استمرار المطالبة بحقوقهم.

4-     مطالبة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” بالاستمرار بالعمل الإغاثي للاجئين دون أي تقليص، ومواكبة احتياجاتهم المتزايدة

5-     المطالبة بأن يحظى الفلسطينيون بحقوق الحماية التي كفلها القانون الدولي للاجئين بصفة عامة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *