الأسير “محمد القيق” يواصل معركة الكرامة حتى أنفاسه الأخيرة

الأقسامالحركة الأسيرةنشر بتاريخ
الأسير الصحفي محمد القيق

أكد الخبير المقدسي د. جمال عمرو أن استشهاد الأسير الصحفي محمد القيق سيضعنا جميعاً أمام مسألة حساب الضمير”، مشدداً على ضرورة البدء في مشروع هجومي وليس دفاعي كرد فعل على عنجهية الاحتلال وصلفه إزاء ما نتعرض له من انتهاكات لا أول ولا آخر لها.

وتابع الخبير المقدسي د. جمال عمرو حديثه   قائلاً :” نحن أمام مسئولية جماعية يتحملها المواطن العادي والمسئول، والكل سيكون مسئول عن حياة محمد إذا ما تعرض لمكروه، لأننا حتى هذه اللحظة لم نهز الأرض تحت أقدام الاحتلال”، محذراً من خطورة الخطوات التي اتخذتها حكومة الاحتلال مؤخراً لتبرئ نفسها أمام المجتمع الدولي من جريمة قتل الصحفي محمد القيق.
قتل دبلوماسي
وكانت حكومة الاحتلال قد سمحت للجميع بزيارة الأسير الصحفي محمد القيق الذي يرقد في داخل مستشفى العفولة، ورفعت الكلبشات من يده وقدمه وسحبت أفراد طاقم الحراسة من أمام غرفته، حتى تخلي مسئوليتها من جريمة قتله مع سبق الإصرار والترصد، وتحمل مسئولية ذلك لعائلته والسلطة الوطنية التي زار مسئوليها الأسير ولم يقوموا بإطعامه..” وفق تعبير د. جمال عمرو.

وعمل الأسير الصحفي محمد القيق (33 عاماً) مراسلاً لقناة المجد السعودية، وهو متزوج وأب لطفل وفتاة، ووضع قيد الاعتقال الإداري في ديسمبر/كانون الأول الماضي في سجن العفولة شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعرض لتحقيق قاسي، وهو الآن يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ 82 يوماً من أجل نيل حريته.

وأكد الخبير المقدسي أن لدى سلطة رام الله العديد من أدوات الضغط التي يمكن أن تستخدمها لإنقاذ حياة الصحفي محمد القيق، مطالباً إياها إعادة صياغة العلاقة مع المحتل فيما يتعلق بالتنسيق الأمني بما يخدم الإنسان الفلسطيني وينتصر لقضاياه، لا الاستمرار على هذا الوجه الذي يمكّن الاحتلال من رقاب شعبنا الفلسطيني، بالإضافة إلى تدويل قضية الاعتقال الإداري وما يعانيه الأسرى جميعاً من ممارسات عنجهية تمس أبسط حقوق الإنسان الآدمية في المحافل الدولية.

وأضاف:” الصمت العربي والدولي الغير منطقي جزء من المؤامرة وشريك للاحتلال الصهيوني في جرائمه ضد شعبنا الفلسطيني”.

ولفت عمرو إلى ما قالته زوجة الأسير محمد القيق، أنها لن تسامح كل من قصر بحق زوجها ولم يقف إلى جانبه في معركته التي هي معركة كل عربي ومسلم غيور على دينه ومقدساته فليس الفلسطيني فحسب، ولن تقبل منهم العزاء، أصابه والجميع بألم ولوعة حيث أنهم جميعاً يعيشون في حالة قلق شديد على حياة الأسير الصحفي محمد القيق.

وأكد الخبير المقدسي أن الأسير القيق يخوض اليوم معركة ” الكرامة” نيابة عنَّا جميعاً، وبالتالي انتصاره سيكون انتصاراً للجميع، وانكساره سيكون انكساراً لإرادة الكل الفلسطيني والعربي والإسلامي وخاصة الأسرى الذين يعانون الأمرين في سجون الاحتلال.
عالم الصمت
أما المحلل السياسي أ. حسن عبدو، فيرى أن كل التحركات التي يقوم بها الشعب الفلسطيني للدفاع عن حقوقه بمختلف أشكال النضال لا تجد الاهتمام الكافي من قبل المجتمع الدولي ولا العربي حتى هذه اللحظة، مؤكداً أن العدو الصهيوني الذي استمرأ جانب العرب والمسلمين والعالم، والعدو الصهيوني لا يردعه عن مواصلة عنجهيته إلا القوة أو التلويح بها.

وقال عبدو خلال حديثه  :” للأسف الشديد، الكيان الصهيوني استطاع من خلال اللعب على وتر الانقسام عزلنا عن محيطنا العربي، كما أنه نجح إلى حد كبير في جر القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني بكل طوائفه وأشكاله إلى أتون الصراع من أجل فتات وتفاصيل الحياة اليومية”، مؤكداً أن استمرار الاحتلال في اعتقال الأسير القيق الذي وصل في إضرابه عن الطعام مرحلة الموت، لأنه أيقن أن الرد الفلسطيني لن يتعدى الاحتجاجات وبعض العمليات الفردية التي يسهل عليه السيطرة عليها.

وطالب المحلل السياسي عبدو، السلطة الوطنية والفصائل الفلسطينية والمؤسسات الدولية والإنسانية بموقف جاد يجعل “إسرائيل” تحسب ألف حساب، مشدداً على ضرورة أن يكون هناك رد قوي من قبل السلطة والفصائل الفلسطينية إذا ما ارتقى الأسير محمد القيق شهيداً وهو يخوض معركة الأمعاء الخاوية من أجل كرامتنا.

وأمضى القيق في العام 2003م (12 شهراً) في السجن دون محاكمة، ثم أعيد اعتقاله لمدة (13 شهراً) في عام 2004م، وحكم عليه بالسجن في العام 2008م لمدة (16 شهراً)؛ بتهم تتعلق بنشاطاته الطلابية عبر مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت التي تخرج فيها. وها هو اليوم يخوض معركة الأمعاء الخاوية حتى اليوم 82 ووصل وضعه الصحي لمرحلة صعبة غاية ولا يزال العدو الصهيوني يصر على اعتقال وقتله، وقتل الكرامة الفلسطينية معه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *