الأسير بلال كايد … حفل الإفراج عنه تحول لوقفات احتجاجية

الأقسامالحركة الأسيرةنشر بتاريخ
أسرى

كانت عائلة الأسير بلال كايد من بلدة عصيرة الشمالية بنابلس على موعد مع حريته في 13 من حزيران الحالي، العائلة وفور تبلغها من قبل محامي نادي الأسير بتسليمه موعد الإفراج وهي في نشاط لإتمام كافة الاستعدادات، إلا أن تحويله للاعتقال الإداري في نفس يوم الإفراج أفسد عليها وعليه فرحتهم وأدخلهم في معركة جديدة ضد هذا الاعتقال.

يقول محمود كايد شقيق الأسير بلال :” قمنا بتجهيز كل شيء لاستقباله فور تلقينا الاتصال من المحامي، أتممنا تجهيز منزله وتأثيثه بالكامل، وأبلغنا أقاربنا بالخارج، وتوجهنا إلى حاجز الظاهرية في الموعد المحدد وأثناء انتظارنا هناك تبلغنا بقرار تحويله للعزل مع قرار اعتقال إداري لسته أشهر”.

الصدمة كانت غير متوقعه للعائلة التي انتظرت 14 عاماً ونصف كاملة لاستقبال ابنها، حيث كانوا جميعاً على الحاجز الذي يقع في نهاية الضفة جنوباً وهم القادمون من أقصى الشمال، الأشقاء والأعمام والشقيقات اللواتي حضرن من ألمانيا لاستقباله.

وبحسب المحامي، فإن سلطات الاحتلال حولت كايد قبل أيام من الأفراج عنه لعزل ريمون، ويوم الافراج عنه تم عقد محكمة له في معسكر “عوفر” قررت محكمة الاحتلال تحويله للاعتقال الإداري لسته أشهر بناء على ملف سري، وهي سابقة أولى في تاريخ الحركة الأسيرة أن يتم تحويل أسير للاعتقال الإداري خلال تواجده في المعتقلات.

وكان كايد أعتقل في 19 من ديسمبر 2001 ولم يكن عمره يتجاوز 19 عاما، وحكم بالسجن 15 عاما، تنقل خلالها في عدد من السجون، وتوفي والده خلال فترة اعتقاله، فيما منع من الزيارة في آخر فترة من سجنه.

وكان بلال أبلغ المحامي أنه في حال إعادته إلى المعتقل سيقوم بالإضراب عن الطعام فوراً، وهو ما أكده شقيقه محمود حيث لا يزال مستمر بإضرابه عن الطعام منذ خمسة أيام في عزله في ريمون.

وطالب شقيق بلال جميع مؤسسات حقوق الأنسان والقانونية والتي تعنى بالأسرى بالعمل الجاد لتفعيل قضية بلال كونها سابقة أولى من نوعها، وتابع:” للأسف التجاوب من قبل المؤسسات الرسمية والقانونية لم تكن بمستوى الحدث، فقضية بلال سابقة ستطال عشرات الأسرى من بعده، وضربه لجميع اللوائح القانونية و الحقوقية الدولية”.

وبالنسبة للعائلة فهي لم تتمكن من زيارة بلال طوال العشر أشهر السابقة، حيث حول للعزل، وعندما تمكنت والدته وشقيقته استصدار تصريح زيارة قام الجنود بتمزيق تصريح شقيقته عند حاجز الطيبة بطولكرم، فيما سمح لوالدته بمواصلة طويقها، وقبل وصولها إلى غرفة الزيارة بالنقب تم ابلاغها بعدم السماح لها بالزيارة.

وتحاول العائلة الاتصال به أو السماح لها بزيارته حاليا إلا أنها لم تتمكن حتى الأن من ذلك، يقول شقيقه محمود:” إن الأمر صعب للغاية علينا وعليه حاولنا الاتصال به أو السماح للمحامي بزيارته إلا أن الاحتلال يرفض ذلك بحجة أنه في العزل.

العائلة التي كانت تتحضر لاستقبال بلال وتجهيز لزفافه تسعى الأن بكل ما تستطيع لنصرته وتفعيل قضيته حتى كسر هذا الاعتقال، كما يقول شقيقه:” كنا نستعد لزفافه تنفيذا لوصية الوالد بالاهتمام ببلال وتجهيز منزله للزواج قبل الإفراج عنه، حتى أن والدته وشقيقاته قمن بإعداد لائحة بالشابات اللواتي قد يكن مناسبات للزواج، لإتمام زفافه فور الإفراج عنه”.

وتابع:” توفي الوالد وهو يفكر في بلال ويوصي أن نؤمن له كل شيء قبل الإفراج عنه ليعوض السنوات الطويلة التي قضاها بالسجن، وها نحن الأن نقوم بتنظيم وقفات احتجاجية ضد اعتقاله الإداري”.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *