الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة يديعوت احرونوت / يديعوت – عودة الى 2006 حرب المعاذير الثانية
صحيفة يديعوت احرونوت

يديعوت – عودة الى 2006 حرب المعاذير الثانية

بقلم: أرييلا رينغل هوفمان
          (المضمون: ينبغي العجب كيف ان حالوتس بعد كل هذه السنوات لا يفهم بان الادعاء الاساس ليس ضد شن الحرب، مهما كانت متهورة واهمالية. الادعاء الاساس يتناول ادارتها ما بعد الايام الاولى التي تحققت فيها كل انجازاتها – المصدر).
بعد تسع سنوات من الحرب، بعد عشرات التحقيقات العسكرية، مئات المقالات والتقارير الصحفية، ثلاثة كتب شاملة وتقرير واحد فتاك، تقرير فينوغراد – ثلاثة مهندسي لبنان الثانية، ايهود اولمرت، عمير بيرتس ودان حلوتس، يبدون ويسمعون اسوأ مما اعتقدنا. مما عرفنا. مكان الفهم من مسافة الزمن، حساب النفس والاعتراف بالاخطاء في اطار الفرصة التي وضعها امامهم برنامج “همكور” (المصدر) يواصلون طرح معاذير مدرسية من النوع “الكلب اكل لي دفتري”.
وقد بالغ في العمل رئيس الاركان دان حلوتس. حلوتس، الذي أكثر من الابتسام، وليس واضحا ما الذي أفرحه كثيرا – جند في هذا الشأن ايضا جادي آيزنكوت، الذي قال له على حد قوله ان “هيئة الاركان ستفعل كل شيء كل تفشله”. قول صعب جدا، بالمناسبة، ومن المشوق على نحو خاص ان نسمع رد فعل رئيس الاركان الحالي على الاقوال، التي لا يمكن الا نصفها بالقاء التبعة الجماعية على رفاقه في هيئة الاركان.
وعاد وذكر بانه كان “ازرق” في داخل جيش “اخضر”، ولكنه لم يذكر الى أنه حتى وصل الى المكتب تمكن من أن يكون شريكا كاملا في دراسة شاملة للجيش الاسرائيلي على مدى عشر سنوات على الاقل – خمس سنوات شغل فيها منصب قائد سلاح الجو، سنتان كرئيس لشعبة العمليات، نحو سنتين اخريين كنائب لرئيس الاركان وسنة كرئيس للاركان. وبتعبير آخر، فانه اذا كان فوجيء، كما شرح المرة تلو الاخرى، من الوضع المتردي للجيش الاخضر، فقد كانت هناك امكانيتان: الاولى – انه لم ينجح في أن يفهم ما الذي يحصل حوله، والثانية – انه لم يكلف نفسه عناء فعل ذلك.
وهكذا كانت الحرب، من ناحيته، فرصة اولى ليكتشف اين يعيش، وكيف يتصرف ضباط كبار قسم لا بأس به منهم هو الذي عينهم في مناصبهم، بما في ذلك قائد المنطقة الشمالية اودي أدان. “هذا ليس جيشي”، يقول، “لم أتربى في الجيش البري”، او “هذا في الملعب القيادي”، وان لم يكن هناك فإذن هذا “جزء من احداث الحرب”، مثلا الـ 12 قتيل في كفار جلعاد.
للحملة البرية، في الايام الثلاثة الاخيرة للحرب الهاذية التي أدارها، فانه “جر” على الاطلاق. فهو لم يسأل من الذي جر، وعلى أي حال لم يجب على ذلك مباشرة، ولكن من اقوال اولمرت في السياق يمكن أن نفهم بان حالوتس ادعى بانه كان بينهم ايضا رجال الاحتياط. “هم يتحشرون بين الارجل”، يقتبس اولمرت حلوتس الذي يشرح لرئيس الوزراء “بانهم يوجدون في مكان خطير”. اولمرت، الذي في صالحه يقال انه يفهم كم سيئة قد تكون هذه الخطوة، يقول له “إذن انقلهم الى الوراء”،  بل ويعترف في نهاية المقابلة – وهو الوحيد الذي يفعل هذا – بانه في نظرة الى الوراء كانت العملية “زائدة لا داعي لها”.
واجمال حلوتس، الذي بين هذا وذاك يدفع برقة فيل الملاحظة في أنه لا يصطدم بالعائلات الثكلى – رئيس الاركان الاول الذي لم يجد من السليم زيارتها – هو ان الحدود الشمالية منذئذ “هادئة”. وعن هذا ينبغي قول شيء واحد فقط، وبلسانه هو “مدخل بيتح تكفا”، والتساؤل كيف بعد كل هذه السنوات لم يستوعب بان الادعاء الاساس ليس ضد شن الحرب، مهما كانت متهورة واهمالية. الادعاء الاساس يتناول ادارتها ما بعد الايام الاولى التي تحققت فيها كل انجازاتها – تصفية مخزونات الصواريخ طويلة المدى والضربة الشديدة للضاحية.
حرب انتهت بستين ساعة تلخص كل أسوأ ما في ادارتها: حالوتس الذي غاب عن المداولات الاخيرة لانه يجلس في استديو القناة 10؛ بيرتس الذي يختار تجاهل المهنيين الذين يحذرون من الحملة ويهاجم وزراء دفاع سابقين “تعالوا عليه”، يتجاهل بشكل فضائحي انعدام التجربة وضيق علمه؛ واولمرت، الذي لا يجد جوابا جيدا لشاؤول موفاز الذي يسأله ماذا سيقول للعائلات الثكلى، ومع ذلك يقر الخروج الى الحملة.
البرنامج، اذا كنا سنجمل الامر، لا يقدم جديدا من حيث الحقائق. اهميته في الرسالة الواضحة التي تصدر عنه لكل اصحاب القرار، رئيس الوزراء، وزير الدفاع ورئيس الاركان – في ان المعاذير في نظرة الى الوراء، التملص من الذنب، التأكيدات والتذاكيات، مهما كانت ناجحة، لن تغير الصورة. لن تعيد كتابة التاريخ. لا بعد سنة، لا بعد تسع سنوات ولا حتى بعد أربعين سنة.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

الاحتلال ينشر بطاريات صواريخ شمال فلسطين المحتلة

ذكرت صحيفة يديعوت أحرينوت العبرية صباح اليوم الأحد، أن جيش الاحتلال “الإسرائيلي” نشر بطاريات صواريخ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.