صحيفة يديعوت احرونوت

يديعوت – انتصار العبث

بقلم: بن – درور يميني
(المضمون: هكذا يمتطي الرجوب الجواد الصحيح. جواد الكراهية والتحريض ضد اسرائيل. وهو يعرف بان اصدقاء اسرائيل ايضا في منظمة الصحة العالمية، بمن فيهم المانيا وفرنسا وتشيكيا، صوتوا مع الاغلبية الظلماء. إذن من يدري لعل معسكر الظلام والكراهية ينجح في فيفا ايضا – المصدر).

عندما يشجع ويمجد ويدفع الى الامام جبريل الرجوب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني الارهاب الفلسطيني بيد، فانه ينفذ باليد الثانية عملية زاحفة. هذا هو معنى طلبه لتعليق عضوية اسرائيل في الفيفا. منذ جنوب افريقيا، لم تعلق عضوية أي دولة اخرى في الفيفا: لا ايران التي تقمع بيد وحشية حقوق الانسان؛ لا تركيا، التي تزج بالصحفيين الى السجن؛ ولا السودان، الذي ارتكب قتل شعب بحق ابناء بلاده السود في دارفور. كما ليس هنا أي احتمال في ان يحصل هذا. الرجوب، الذي يسمي اليهود “ابناء الشيطان” يحظى بنجاح هائل بمجرد اجراء النقاش.
يجدر بالذكر أنه توجد في المؤسسات الدولية اغلبية تلقائية لكل اقتراح ضد اسرائيل – فكتلة الدول الاسلامية ودول العالم الثالث، والتي في معظمها دول ظلماء تقمع حقوق الانسان والنساء بيد فظة، تقف بشكل تلقائي الى جانب كل اقتراح فلسطيني. هذا هو الوضع في الجمعية العمومية للامم المتحدة، وهذا هو الوضع في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة. ويستغل الرجوب هذا الوضع ويضع نفسه مثابة مقاتل ضد العنصرية. لا يوجد عبث اكبر من ذلك. ولكن هذا العبث ينتصر.
حتى اليوم، كما ينبغي الاعتراف، لم تحظى حملة المقاطعة ضد اسرائيل، بكل فروعها، بنجاحات تؤثر على الاقتصاد الاسرائيلي. ولكن  حاجة للاستخفاف بهذه الحملة التي يمتطيها الرجوب الان. لان هذه الحملة تحظى بنجاحات في الرأي العام العالمي. وهي تحظى بنجاحات في كثير جدا من الجامعات في الولايات المتحدة. فهي تحظى بمقالات تأييد في صحف رائدة في العالم ايضا. شرك العسل “للكفاح غير العنيف ضد الاحتلال الاسرائيلي” يحظى بانجازات، رغم أن قادة الحملة هم عصبة من الاشخاص المتمرسين والخبراء، مع تمويل يصل من قطر، وتطلعهم المعلن هو تصفية دولة اسرائيل. وهم الذراع الدعائي لحماس وفتح. وهذا ينجح.
اذا كان يخيل لنا بان فشل الرجوب في الفيفا مضمون، فينبغي لنا أن نخرج من عدم الاكتراث – وذلك لانه ليست فقط كتلة الدول الظلماء تصوت ضد اسرائيل. فقبل اسبوع جرى نقاش في منظمة الصحة العالمية (WHO). دولة واحدة فقط حظيت بتنديد صريح – اسرائيل. والسبب: العلاج الطبي الاسرائيلي لسكان الجولان. فالمذبحة الجماعية للسنة، الشيعة والعلويين في سوريا لا تهم المنظمة الدولية. ولا حتى حقيقة أن اسرائيل تعالج الجرحى من سوريا. ولا أيضا حقيقة ان اسرائيل اقامت المستشفى الاكبر في النيبال. وحده التنديد يهم الاغلبية. ويصل العبث ذروته عند شطب الفجوة بين المناهض لاسرائيل اليوم واللاسامية التي كانت ذات مرة.
هكذا يمتطي الرجوب الجواد الصحيح. جواد الكراهية والتحريض ضد اسرائيل. وهو يعرف بان اصدقاء اسرائيل ايضا في منظمة الصحة العالمية، بمن فيهم المانيا وفرنسا وتشيكيا، صوتوا مع الاغلبية الظلماء. إذن من يدري لعل معسكر الظلام والكراهية ينجح في فيفا ايضا. بدلا من أن يؤثر العالم الحر والمتنور على العالم المظلم، فان العالم المظلم يسيطر على العالم الذي يفترض أن يكون حرا ومتنورا. الرجوب نفسه قال ان اسرائيل هي غرس غريب يهدد الانسانية. هذا بالضبط ما قالوه عن اليهود في اوروبا قبل اكثر من 70 سنة. ولكن من يتذكر. والمعزوفة تتكرر.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

يديعوت – القانون ضد “التشهير بالشعب البولندي

يزرعون الكراهية، يحصدون اللاسامية بقلم: سيفر بلوتسكر (المضمون: العلاقات الممتازة التي سادت بين اسرائيل وبولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *