الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة يديعوت احرونوت / يديعوت – الدولارات لا تشتري الهدوء

يديعوت – الدولارات لا تشتري الهدوء

بقلم: اليكس فيشمان

(المضمون: الطرفان لا يريدان الحرب، لا يمكنهما ان يتوصلا الى الاعتراف الواحد بالاخر، وهذه هي النتيجة: صفقة مؤقتة، مشروطة، للهدوء مقابل المال والامتيازات الانسانية. حسب التقارير التي وصلت من غزة امس، هناك انطباع بان هذه الصفقة هي الاخرى تفجرت – المصدر).

نتنياهو محق:”لا يمكنني أن اعقد تسوية سياسية مع جسم ايديولوجيته هي ابادتنا”، قال امس رئيس الوزراء في المؤتمر الصحفي في باريس. “لا حلا سياسيا لغزة، ليس عندي حل لداعش، ليس عند حل لايران طالما هي تعلن بانها تحاول ابادتنا”.

حتى الحادثة امس وتبادل اطلاق النار في قطاع غزة، فان المنطق الذي وقف خلف الصمت والتجاهل في الطرف الاسرائيلي لنقل حقائب الدولارات الى حماس يقول ما يلي: يفضل مسلحون شبعى على مسلحين جوعى قد يعربدوا على الجدران. لقد جربت اسرائيل شراء الهدوء، نقدا. وقد فعلت هذا منذ زمن بعيد. كل الهازئين والمتذمرين – ولا سيما الوزراء واعضاء الكابنت – كان يفترض بهم ان يعرفوا بان هذه ليست المرة الاولى التي يدخل فيها المبعوث القطري الخاص لاعمار القطاع المال اليه. كانت مرات فعل هذا من خلال بنوك السلطة، كانت مرات أدخل فيها حقائب المال سرا، وكانت مرات أدخل فيها المال النقدي الذي ذهب مباشرة لدفع رواتب الذراع العسكري لحماس. يمكن لنا أن نفترض بان اعضاء في الكابنت، مثل الوزير بينيت، كانوا يعرفون بهذه التحويلات المالية. فالازمة مع حماس عشية حملة الجرف الصامد بدأت، ضمن امور اخرى، لان اسرائيل لم توافق على ادخال المال الى القطاع لغرض دفع الرواتب. ومنذئذ تعلموا عندنا شيئا ما.

المال القطري الذي وزع في نهاية الاسبوع هبط قبل ذلك في مطار بن غوريون، وسافر بعد ذلك من هناك الى غزة. معقول الافتراض بان كل هذه الخلطة تمت بمرافقة وعلم المخابرات الاسرائيلية ومكتب رئيس الوزراء. الدولارات التي وزعت على موظفي الدولة الفلسطينيين في القطاع ليست عملة تنتقل الى تاجر في غزة – فالناس تراكضوا الى البنوك وحولوها الى شواكل. وأحد ما سمح بادخال الشواكل الى القطاع بكميات كبيرة. ومع ذلك، 15 مليون دولار. وبالتالي بدلا من التذمر لعله يجدر بنا ان نسأل ايضا وزير المالية.

لم يكن لاسرائيل بديل آخر، إذ ان ليس لديها حل آخر – باستثناء الحرب – لتحقيق الهدوء على الجدار. كان يمكن ان يكون هناك بديل، لو كانت لها سياسة ما في المسألة الفلسطينية بشكل عام وفي مسألة غزة بشكل خاص. حكومة اسرائيل كان يمكنها مثلا ان تتعاون مع مصر في ممارسة ضغط وحشي على ابو مازن كي يبدأ باخذ المسؤولية عن غزة. ولكن اسرائيل لا تريد حقا ان يتلقى ابو مازن المسؤولية عن غزة.

الطرفان لا يريدان الحرب، لا يمكنهما ان يتوصلا الى الاعتراف الواحد بالاخر، وهذه هي النتيجة: صفقة مؤقتة، مشروطة، للهدوء مقابل المال والامتيازات الانسانية. حسب التقارير التي وصلت من غزة امس، هناك انطباع بان هذه الصفقة هي الاخرى تفجرت.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

يديعوت – التهديدات بحرب في الشمال

كيف يبدو هذا في الجانب اللبناني بقلم: سمدار بيري (المضمون: ما الذي يمكن للحريري أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.