الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة يديعوت احرونوت / يديعوت – التخوف: قطر ستدفع المال للتصويت ضد اسرائيل..
صحيفة يديعوت احرونوت

يديعوت – التخوف: قطر ستدفع المال للتصويت ضد اسرائيل..

الرياضة والسياسة – من ايتمار آيخنر وآخرين:
/اسرائيل تحاول منع طردها من اتحاد كرة القدم العالمي../ ينزلون الى الدفاع
التصويت المرتقب غدا في مؤتمر فيفا وان كان يضم مندوبين من اتحادات كرة القدم من كل العالم، الا انه من ناحية اسرائيل سيكون كل شيء باستثناء كرة القدم. فمن خلف الكواليس تخوض وزارة الخارجية جهودا دبلوماسية عالمية لمنع تعليق عضوية اسرائيل وفرقها في مباريات كرة القدم وتقليص انجاز الفلسطينيين المتمثل بمجرد اجراء التصويت، بهدف منع أزمة سياسية خطيرة. وفوق كل شيء، تحوم شبهات بالفساد في اتحاد كرة القدم العالمي، والتي ولدت أمس موجة اعتقالات – يحتمل أن تكون بعض تلك المظاهر للفساد في الغرف المغلقة كانت تستهدف المس باسرائيل ايضا.
في فيفا استيقطوا صباح امس على قضية فساد غير مسبوقة في حجمها وخطورتها، أدت الى اعتقال سبعة من كبار رجالات المنظمة ومن المتوقع ان تؤدي لاحقا الى التحقيق مع الرئيس سيف بلاتر. غير أن هذه الشبهات وسلسلة الاعتقالات على الاراضي السويسرية لن تمنع افتتاح مؤتمر فيفا، والتصويت المتوقع فيه غدا في ساعات الصباح اغلب الظن – على الطلب الفلسطيني لتعليق مشاركة اسرائيل في كل النشاطات.
ويستند الطلب، الذي رفعه اتحاد كرة القدم الفلسطيني الى ادعاء بان الرياضيين الفلسطينيين والعتاد الرياضي لا يحظون بحرية حركة في معابر الحدود، وهكذا تمس اسرائيل عمليا بكرة القدم الفلسطينية. الفيفا، بصفته الجسم الذي يوحد اتحادات كرة القدم في ارجاء العالم، لا يعنى على الاطلاق بالجوانب السياسية للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني، ولا تنطبق صلاحياته الا على الاضرار المزعومة بحق حرية اللعب – ولكن كون الحديث يدور عن تصويت هام لمنظمة دولية على طلب فلسطيني لاتخاذ عقوبات ضد اسرائيل، فان الفلسطينيين يرون في ذلك انجازا.
في اسرائيل على وعي بالحساسية السياسية للتصويت ويخشون من أن يعتبر كنقطة انكسار دبلوماسية، ولهذا يستعدون للكفاح ضده. ولا تعتبر احتمالات قبول الطلب الفلسطيني عالية – وذلك لانهم مطالبون ان يحصلوا لهذا الغرض على تأييد ما لا يقل عن 75 في المئة من بين 209 اتحاد هم الاعضاء في المنظمة، ومعظمهم سيقفون الى جانب اسرائيل او  على الاقل لن يسارعوا الى تأييد مثل هذه الخطوة الشاذة. ومع ذلك، لم تفقد اسرائيل بعد الامل في منع مجرد التصويت، بل ان الموضوع طرح في لقاء رئيس فيفا بلاتر ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اسرائيل الاسبوع الماضي.
وروى بلاتر امس بانه توصل الى اتفاق مع نتنياهو على أربعة بنود: منح شهادات عبور حرة للرياضيين، للحكام وللمتفرغين الرياضيين الذين يسكنون في غزة وفي الضفة الغربية، تبعا للفحص الاسرائيلي. الاعفاء من الجمارك لكل عتاد رياضي يصل الى الاتحاد الفلسطيني؛ اقامة ملاعب في السلطة الفلسطينية في غزة من خلال لجنة مشتركة؛ وتشكيل لجنة تبحث في الخلافات التي تنشأ في المستقبل. ومع ذلك، فقد رفضت اسرائيل الطلب الفلسطيني الخامس الذي تضمن تجميد نشاط فرق اسرائيلية تعمل خلف الخط الاخضر. وحسب التقديرات، طالما لم يتحقق حل وسط شامل بين الاطراف، فان الفلسطينيين لن يسحبوا طلبهم وسيسيرون فيه الى النهاية.
وهكذا، وصل كبير فتح جبريل الرجوب، الذي يشغل منصب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، الى سويسرا وأعلن قبيل لقائه مع بلاتر هذا المساء بانه جاء “ليضع حدا لمعاناة ملايين المشجعين الفلسطينيين”. وفي وزارة الخارجية بالمقابل، أعلنوا عن “حملة سياسية”، بعثوا بسفراء ودبلوماسيين الى كل أرجاء المعمورة وجندوا قناصل شرف في دول بعيدة ليس لهم فيها سفارات. في سويسرا يخوض الصراع رئيس اتحاد كرة القدم عوفر عيني والقائم باعماله المحامي تمير غيلات. “وصلنا الى نحو 70 في المئة من عموم الاعضاء في فيفا، ولكن بالطبع ليس للدول العربية والدول الاسلامية التي ليس لنا معها علاقات”، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية. “تلقينا وعودا جد طيبة من الدول بحيث تعارض الاقتراح الفلسطيني، ولكننا نأخذ بهذه الوعود بضمانة محدودة – إذ دوما هناك تخوف من أن تصوت الدول مثلما تأمرها الاتحادات الاقليمية”.
واضافت محافل سياسية في اسرائيل بان اعتقال كبار مسؤولي فيفا يعزز القلق في اسرائيل. وقالت هذه المحافل أمس ان “قضية الفساد تضع في علامة استفهام مصداقية الفيفا. اذا كانت الشبهات صحيحة وبعض الدول دفعت بالفعل المال لشراء الاصوات في التصويت على استضافة المونديال، فمن يضمن لنا الا يشترون الان الاصوات في التصويت على تعليق عضوية اسرائيل؟ نحن نخاف ان تكون قطر، التي تدور ادعاءات بانها اشترت هكذا استضافة المونديال في 2022، تدفع الان المال للدول كي تصوت في صالح الفلسطينيين”.
أما من تجند ضد الفلسطينيين حاليا فهو اتحاد كرة القدم الاوروبي “أوبا”، الذي يضم 53 دولة اضافة الى اسرائيل – والتقدير هو أن توصيته لمعارضة الاقتراح تقوم على اساس التخوف من أن تستغل سابقة من هذا النوع من دول اخرى تتنازع مع جيرانها، مثل اوكرانيا وروسيا. وعلى الرغم من ذلك، ففي وزارة الخارجية ليسوا هادئين. “اذا سقطنا في الفيفا فقد تكون هذه كرة ثلج”، شرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية. “هذا لن ينتهي فقط في كرة القدم، وقد يصل ايضا الى كرة السلة، كرة الطائرة، كرة اليد، السباحة وعندها الى الاولمبيادا كلها. محظور علينا الوصول الى هناك. وعليه فنحن ندير عملا احباطيا”. كما أن نائب رئيس الوزراء سلفان شالوم تناول موضوع التصويت في لقائه مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغريني اذ قال: “عليكِ ان تعملي لمنع القرار. لخلق علاقات ثقة بين اسرائيل والفلسطينيين يجب الامتناع عن خطوات احادية الجانب من هذا النوع”.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

يديعوت – القانون ضد “التشهير بالشعب البولندي

يزرعون الكراهية، يحصدون اللاسامية بقلم: سيفر بلوتسكر (المضمون: العلاقات الممتازة التي سادت بين اسرائيل وبولندا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *