الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة معاريف / معاريف – مناسِبة وجديرة
صحيفة معاريف

معاريف – مناسِبة وجديرة

بقلم: شموئيل هولندر
          (المضمون: اييلت شكيد لا تمس بسلطة القانون ولا تعرض الديمقراطية للخطر. إن الخطوات التي هي معنية بالقيام بها في الجهاز القضائي في اسرائيل موجودة في دول غربية اخرى – المصدر).
الهجومات المنفلتة من العقال لعضوة الكنيست اييلت شكيد يجب أن تثير القلق في قلب كل مواطن. بغض النظر عن آرائها السياسية. رغم انتمائها لـ “المعسكر الصحيح”، إلا أن امرأة مثقفة، علمانية، تل ابيبية وزوجة لطيار – ينقضون عليها وكأنها عدوة للشعب بدون الاشمئزاز حتى من التعامل بشوفينية جنسية مع المظهر الخارجي لها. وكل هذا لماذا؟ نظرا لأن وجهات نظرها لا تتفق مع وجهات نظر اولئك الذين يتبجحون بكونهم مؤيدين لسلطة القانون ظاهريا.
يزعمون بأنها ليست قانونية. أنا لا أذكر أن زعم كهذا سمع تجاه وزراء العدل الذين تولوا في الماضي هذا المنصب ولم يكونوا من رجال القانون. وزير العدل لا يجب أن يكون رجل قانون مثلما أن وزير الصحة ليس من الضروري أن يكون طبيبا ووزير الدفاع لا يتوجب أن يكون جنرالا. يوجد للسيدة شكيد تجربة سياسية ومؤهلات أثبتت نفسها وحظيت بتقدير من جانب خصومها السياسيين. ليس كل وزراء العدل في الماضي كانوا قانونيين وبارزين مثل البروفيسوران يعقوب نئمان أو دانييل فريدمان.
اييلت شكيد تعتقد أن هناك مجال للتعديلات والاصلاحات في مجالات مختلفة تتعلق بجهاز القضاء. ويشارك في هذا الرأي ايضا العديد من الاشخاص البارزين في مجال القضاء وخارجه. فهم يعتقدون أن هناك امكانية لاجراء تغييرات في لجنة اختيار القضاة. ربما لا يعرف الجمهور، لكن ليس في العالم حسب معرفتي طريقة لتعيين القضاة مثل اسرائيل. أن تغييرا في تشكيلة اللجنة لا يمس بسلطة القانون ولا يعرض الديمقراطية للخطر.
ايضا اقتراح تحديد صلاحيات المحكمة العليا فيما يتعلق بقوانين الكنيست، لا يمس بسلطة القانون. إن القانون لم يعط للمحكمة العليا صلاحية الغاء قوانين الكنيست. المحكمة أعطت هذه الصلاحية لنفسها. إن تعديل القانون الذي يسمح في حالات معينة بالاستقواء على قرار المحكمة، موجود ايضا في دول غربية ليست اقل ديمقراطية من اسرائيل.
ليس هناك أي دولة في العالم يوجد فيها شخص يتولى وظيفة ذات صلاحيات واسعة جدا مثل المستشار القانوني للحكومة. إن مكانته وصلاحيته قررت وحددت في فترة الانتداب البريطاني وهي بقايا عفا عليها الزمن. إن دمج وظيفة المستشار القانوني لرئيس الحكومة ولوزراء الحكومة معا مع الوقوف على رأس النيابة العامة يخلق تضاربا في المصالح ومشاكل اخرى. إن فصل الوظيفة صحيح، بل هو مطلوب. إن من يزعم أن هذا مسا بسلطة القانون، يزعم في الحقيقة زعما غير معقولا. ووفقا له فان كل الدول المتنورة في العالم الغربي باستثناء اسرائيل تتصرف بصورة غير سوية.
عندما عملت مع اسحق رابين، فقد اشتكى لماذا سحب منه الحق الاساسي الموجود لدى كل مواطن في تلقي استشارة قضائية، ليس فقط من المستشار القانوني للحكومة. ومن اجل ازالة الشك فانه ليس في هذه الاقوال ما من شأنه الطعن في السمعة الشخصية للمستشارين القانونيين على مر الاجيال الذين قاموا بواجبهم باخلاص. الامر يتعلق بالحاجة الى اجراء تغيير بنيوي في صلاحيات من يتولى هذه الوظيفة كما هو دارج في العالم.
من المسموح فيه بالتأكيد التفكير بأن الطريقة القائمة في اسرائيل صحيحة، ويجب الاستمرار فيها. مع ذلك، يتوجب احترام من تعتقد خلاف ذلك. يجب ألا يتم خلق عدم مشروعية ضدها. يجب عدم تحقيرها والصاق صفة المس بسلطة القانون بها، وأنها خطرة على الديمقراطية.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

“معاريف” :السعوديّة خططت مُسبقًا لأزمة الحريري وإسرائيل هي المُستفيد الأكبر منها

رأت مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب أنّه بالنسبة للمستوى السياسيّ والعسكريّ في إسرائيل، فإنّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *