الرئيسية / شؤون فلسطينية / القدس / “المسجد الأقصى”.. تصعيد ينذر بالانفجار

“المسجد الأقصى”.. تصعيد ينذر بالانفجار

في خطوة غير مسبوقة يشهد المسجد الأقصى اقتحامات يومية كبيرة تنفذها جماعات المستوطنين بحراسة شرطة الاحتلال الصهيوني, ومنح الكنيست تصريحاً لأعضائه باقتحام الأقصى بعد العيد،بالتزامن مع إدخال دورية عسكرية إلى داخل باحاته لأول مرة منذ عام 67» الأمر الذي يشكل وصفة لانفجار الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية .

وبحسب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس, فإن شرطة الاحتلال أدخلت سيارة عسكرية داخل باحات المسجد الأقصى,لأول مرة منذ عام 67عنوة من باب المغاربة الذي استولت على مفاتيحه ، دون أخذ موافقتها أو التنسيق معها.

وأشارت إلى تكثيف الاقتحامات الاستفزازية من المستوطنين المتطرفين بحماية وغطاء من سلطات الاحتلال وبأعداد كبيرة، دون مراعاة لمشاعر المسلمين في هذا الشهر الفضيل، وتعديا على سلطة الأوقاف واغتصاب صلاحياتها، كما حدث يوم الأحد الماضي.

ويشار إلى أن نتنياهو أصدر قرارا قبل أشهر بحظر دخول نواب الكنيست المسجد الأقصى, بالتزامن مع انتفاضة القدس.
تطور خطير
وأكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل كمال الخطيب, أن الاحتلال الصهيوني يهدف من خلال اقتحاماته المتكررة للمسجد الأقصى, وانتهاكاته بحق المصلين إلى بسط نفوذه عليه, ومنع التواجد الفلسطيني بداخله بشكل نهائي, لبناء هيكله المزعوم.

وقال الخطيب:” إن الاحتلال يقوم بتدنيس المسجد الأقصى, ويمنع المصلين من التواجد فيه وإدخال طعام الإفطار للصائمين, وكذلك يصدر قرارات بالإبعاد بحق النواب والمواطنين, من أجل الوصول الى أهدافه التي باتت واضحة للجميع”.

وأضاف: ” إن الاقتحامات للمسجد الأقصى من قبل الاحتلال الصهيوني أصبحت في كل وقت وزمان حتى بشهر رمضان المبارك, إذ يتواجدون بداخله بأعداد كبيرة كما الأيام العادية, الأمر الذي أصبحنا نعهده منذ 3 سنوات, في ظل الوضع العربي المتردي والصمت من قبلهم على أفعاله”.

وأشار إلى أن الاقتحامات كانت مقتصرة فقط على المستوطنين المتطرفين، ولكن قبل أيام جرى إدخال سيارة للشرطة الصهيونية إلى الأقصى من جهة باب المغاربة, بهدف توسيع نطاق هذه الاقتحامات من جهة، ومن جهة أخرى لفرض السيادة الصهيونية على المسجد الأقصى.

وتوقع الخطيب انه في حال زادت وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى, فسنشهد سنوات عجافاً صعبة ، تتمثل في المزيد من الحصار وزيادة في الانتهاكات الصهيونية، وتغيرات في واقع السيادة بالأقصى، وانحسار للوجود الفلسطيني، وانحسار معماري وديمغرافي.

وشدد على أن فتيل الانتفاضة سيشتعل مرة أخرى, في ظل استمرار وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى, مبينا أن الفلسطينيين لن يرفعوا الراية البيضاء, وسيبقون خط الدفاع الأول عن المسجد.
لن يشكل رادعاً
وقررت لجنة “السلوكيات” البرلمانية، منع النواب العرب من دخول باحات المسجد الأقصى، وإتاحة الزيارة لهم بدءًا من آخر أسبوع في شهر رمضان، مقابل منحها تصريح اقتحام لأعضاء كنيست يهود بعد العيد.

بدوره، أكد واصل أبو طه رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست الصهيوني, أن قرار نتنياهو بحظر زيارة نواب الكنيست للمسجد الأقصى, لن يشكل رادعاً لدي النواب العرب, فهو حق طبيعي وواجب وطني .

وقال أبو طه: «أن قرار الحظر ما زال قيد النقاش داخل أروقة الكنيست, وسيتم تحوي له خلال الفترة الجارية إلى إحدى اللجان المختصة لبحثه بشكل موسع, وأيا كانت النتيجة لن نرضخ للقرارات الجائرة التي تفرض علينا, ولن تردعنا من التواجد في المسجد الأقصى».

وأضاف: ” إن القرار شمل جميع أعضاء الكنيست اليهود والعرب, ولكن في باطنه كان يهدف من ورائه إلى منع النواب العرب بشكل قطعي, بسبب تواجدهم الدائم في المسجد الأقصى, ومحاولتهم الاستماع الى شكاوي المسؤولين والمواطنين الفلسطينيين حول الانتهاكات التي يتعرضون لها”.

وأشار إلى أن جميع الأعضاء اليهود آراؤهم موحدة ومتفقون بالإجماع حول القضايا التي تمس القدس والمسجد الأقصى والنواب العرب, وبناء عليه فإن عملية التصويت على أي قرار لن تجدي نفعا ولن تأتي لصالح العرب, مشددا على أنهم لن ينتظروا الإذن بدخول المسجد الأقصى والصلاة فيه.

واعتبر أن قرار منعهم من دخول المسجد الأقصى وحظر تواجدهم فيه, قرار استفزازي لهم, مبينا أن النواب العرب أصحاب الحق في التواجد في المسجد الأقصى, وأن النواب اليهود يسعون الى خرابه وتقسيمه زمانيا ومكانيا, وبناء هيكلهم المزعوم على حساب مقدسات المسلمين.

وفيما يتعلق بتسيير الاحتلال لدورية عسكرية لأول مرة منذ عام67, شدد على أن هذه الخطوة ستزيد التوتر الحاصل في مدينة القدس والضفة الغربية, وستشعل المواجهات والمشاحنات بين المصلين والمستوطنين.

المصدر/ الاستقلال

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مخطط استيطاني جديد في الشيخ جراح بالقدس المحتلة

قدمت جمعيات وشركات استيطانية، مخططا استيطانيا لبناء عدد من الأبراج السكنية مكان منازل فلسطينية في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.