الرئيسية / إسرائيليات / تقارير إسرائيلية / الحروب والمعارك العسكرية التي خاضها الجيش الصهيوني

الحروب والمعارك العسكرية التي خاضها الجيش الصهيوني

 130415074959vRKT

حرب الاستقلال..

• هي الحرب الاولى التي خاضتها دولة الاحتلال ضد عرب اسرائيل والدول العربية المجاورة, كانت حرباً على استقلال الدولة ضد اولائك الذين هاجموها لمنع إقامة دولة يهودية على أرض الكيان, وفقاً لقرار التقسيم الذي اتخذته الامم المتحدة.
 
• بدأت الحرب حالاً لدى اتخاذ قرار التقسيم في الأمم المتحدة في 29 تشرين ثاني 1947, وانتهت رسمياً في 20 تموز 1949.
 
بدأت الحرب بهجوم للعرب سكان أرض الكيان بمساندة قوات عربية غير نظامية من الدول العربية المجاورة. وفي وقتٍ لاحق انضمت الجيوش العربية النظامية. قامت الدولة الحديثة التي أسست في وقت الحرب بتشكيل حكومة مؤقتة, تم إنشاء مؤسسات الحكم والقانون, وأطلق على القوات المقاتلة منذ اعلان قيام الدولة اسم “قوات الدفاع”, والتي تم الاعلان عنها كجيش الاحتلال في 26 أيار 1948.
 
• نجح جيش العدو بصد جميع الجيوش العربية وأنهى الحرب بنصرٍ كاسح. جراء هذه الحرب توسعت حدود الدولة وشملت مناطق اضافية لتلك التي تم إقرارها في قرار التقسيم الخاص بالأمم المتحدة. فيما ترك مئات الآلاف من العرب البلاد جراء هذه الحرب.

حرب سيناء (“كاديش”) ..

• نشبت الحرب بين الكيان ومصر في الفترة بين 29 تشرين أول الى 5 تشرين ثاني 1956, والتي من خلالها قام جيش الاحتلال باحتلال شبه جزيرة سيناء. نُسقت الحرب مع بريطانيا ومع فرنسا, قاد قوات جيش الدفاع في هذه الحرب موشيه ديان, والذي قاد الجيش لتحقيق انتصار كبير.
 
• من الناحية الصهيونية فقد كانت هذه الحرب عبارة عن حرب وقائية والتي هدفت الى حل ثلاثة مشاكل في العلاقات مع مصر:
العمليات – ازدادت عمليات التسلل الى داخل الكيان بهدف السرقة, التخريب والقتل, والتي كانت قد بدأت مع انتهاء حرب الاستقلال, تضاعفت بشكل كبير في نيسان 1955 مع بدء استخدام وحدة “الفدائيين ” التابعة للمخابرات المصرية. حيث دخل هؤلاء المتسللين من الحدود المصرية وبمرحلة متأخرة من الحدود الأردنية, وقاموا بتشويش سير الحياة الطبيعية في البلدات الحدودية. قامت دولة الاحتلال بالرد عن طريق العمليات الانتقامية, بعض هذه العمليات تم تنفيذه بشكل موسع مثل تلك العملية التي نفذت في مدينة قلقيلية في 10.10.1956, لكن هذه العمليات الانتقامية لم تنجح بوضع حد لعمليات التسلل.
 
استهداف حرية الملاحة – قامت مصر باغلاق قناة السويس أمام عبور السفن الصهيونية منذ سنة 1951, ومنذ العام 1953 منعت السفن الأجنبية التي تقوم بنقل البضائع الى الكيان من العبور عن طريق القناة. في سنة 1953 قامت مصر بمنع الملاحة الصهيونية في مضيق تيران وفي شهر ايلول 1955 قامت مصر بتوسيع الحظر على الكيان عن طريق اغلاق المجال الجوي التابع لمضيق تيران أمام الملاحة الجوية الصهيونية. جميع هذه الأفعال المصرية كانت مناقضة للقانون الدولي, كذلك فإن محاولات الاحتلال لإنهاء هذه الخلافات في المجال السياسي لم تتكلل بالنجاح. في شهر تشرين أول 1955 قامت دولة الكيان ببحث فكرة القيام بعمل عسكري لفتح مضيق تيران, إلا ان الحكومة آنذاك قررت أن الوقت غير مناسب لعملية عسكرية.
 
نقض موازين القوة – صفقة الاسلحة في ايلول 1955 بين مصر وتشيكوسلوفاكيا, زودت مصر بكمية أسلحة سوڨياتية كبيرة وبجودة عالية لم تكن موجودة آنذاك في المنطقة, مما أدى الى نقض ميزان التسلح وقوة الردع الصهيونية. بالاضافة الى إنشاء القيادة العسكرية المشتركة بين مصر وسوريا وتصريحات الزعماء العرب, كل هذه الأمور عززت شكوك الكيان بنية الدول العربية إزالتها عن الخارطة عندما يحين الآوان.
 
عند إنتهاء الحرب ونتيجةً للضغوط الدولية, أخلت دولة الاحتلال شبه جزيرة سيناء, ليس قبل أن تدمر البنية التحتية للجيش المصري وذلك لمنع أي هجوم فجائي على الكيان من داخل أراضي سيناء.
 
بالاضافة الى الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة, الذخائر والوسائل القتالية التابعة للجيش المصري في سيناء.
 
بفضل هذه الحرب, نجح جيش الاحتلال بتصفية جذور الفدائيين في قطاع غزة وعلى حدود سيناء, منع أية هجوم مصري لعدة سنوات وذلك من خلال تدمير البنية اللوجيستية للجيش المصري في شبه جزيرة سيناء. بالاضافة الى فتح خليج ايلات لحرية الملاحة الصهيونية حتى يومنا هذا.

حرب الأيام الستة..

• نشب الحرب في الفترة الممتدة بين 5 حزيران الى 10 حزيران من العام 1967, بين دولة الاحتلال من جهة وبين عدة دول عربية من جهة أخرى من بينها: مصر, الاردن, سوريا ولبنان. بالاضافة الى العديد من المتطوعين العرب الذين قدموا الى هذه الدول من السعودية, ليبيا, السودان, العراق, تونس, المغرب والجزائر.
 
• قام سلاح الجو الصهيوني في بداية الحرب بشن هجوم سريع على قواعد سلاح الجو المصري, مما أدى الى شل القدرة الجوية المصرية. خلال الحرب قامت إسرائيل باحتلال مناطق واسعة لم تكن تحت السيطرة الإسرائيلية, مثل: قطاع غزة, هضبة الجولان, يهودا والسامرة, أجزاء من شبه جزيرة سيناء وشرقي مدينة القدس. عملياً, نتيجةً لهذه الحرب, قام جيش الاحتلال باحتلال مناطق تساوي ثلاثة أضعاف مساحة دولة الكيان.
 
• وجه جيش الاحتلال جهده الأكبر نحو الجبهة المصرية, أما في باقي الجبهات فقد بقيت بعض القوات الصغيرة نسبياً, وذلك لصد العدو. بدأت الحرب في ساعات الصباح لدى مهاجمة سلاح الجو للمطارات المصرية بعملية مُخططة ومعد لها جيداً. خلال 3 ساعات تم تدمير معظم قوات سلاح الطيران المصري وتم تحقيق التفوق الجوي. بعد ذلك, قام سلاح الجو بقصف عدة مطارات في سوريا, الاردن والعراق بعد أن قامت طائرات هذه الدول بمهاجمة الكيان.
 
• في الهجوم على شبه جزيرة سيناء شاركت ثلاث فرق عسكرية, الفرقة 84 في المحور الشمالي, الفرقة 38 في المحور الأوسط والفرقة 31 في المجال بين المحورين. بالاضافة فقد تواجدت كتيبة معززة مقابل قطاع غزة وفرقة في منطقة ايلات. وقد قاد جميع هذه القوات اللواء يشعياهو جبيش. وقد واجهت قوات جيش الدفاع الاسرائيلي سبعة وحدات مصرية, من بينها وحدتين مدرعتين.
 
• كان لسلاح الجو دور هام في حسم المعركة. فمن خلال الضربة الجوية التي افتتحت الحرب, استطاع سلاح الجو الحصول على التفوق الجوي والسيطرة الكاملة على سماء المنطقة. لهذا السبب, لم تُهاجم القوات الاسرائيلية تقريباً من جهة الجو, وتوجه سلاح الجو الاسرائيلي لمساعدة القوات الأرضية وشن الهجمات الوقائية والتي أدت الى تدمير عدد كبير من قوات الأعداء. أما المروحيات فقد قامت بالعديد من عمليات الإنزال في أرض العدو لإخلاء المصابين.
 
• أما سلاح البحرية, فقد عمل على تأمين شواطئ الدولة, من خلال فرض الحصار على موانئ العدو ومنع أية نشاطات لأسطول العدو. فقد قام سلاح البحرية بمهاجمة بعض سفن العدو البحرية. مقاتلو الكوماندو البحري تتسللوا الى ميناء الاسكندرية وهاجموا بعض السفن. طوربيدات سلاح البحرية وصلت اولاً الى شرم الشيخ وسيطرت على المنطقة.
• أدت الحرب الى تغيير مركز اسرائيل الأمني, وأثبتت للعالم وللدول العربية, مدى قوة جيش الدفاع الاسرائيلي. جراء هذه الحرب, تحولت دولة اسرائيل من دولة صغيرة تصارع من اجل البقاء الى قوة اقليمية كبيرة.
 
قتل خلال الحرب 779 من الجنود وأصيب 2593 جندي وسقط 15 جندي في الأسر.

حرب الاستنزاف..

• نشب الحرب بين اسرائيل ومصر في الفترة بين شهر آذار 1969 وشهر آب 1970- وتم اعلان وقف لإطلاق النار في نهايتها. قام سلاح الجو خلال حرب الاستنزاف بمهاجمة أهداف عديدة في العمق المصري – والتي أجبرت المصريين على الوصول لإتفاق وقف اطلاق النار, وذلك على الرغم من ان الحرب بدأت بهدف استنزاف اسرائيل (كما وصفها الرئيس المصري آنذاك, جمال عبد الناصر).
 
• حاولت مصر خلال السنة والنصف استنزاف جيش الدفاع الاسرائيلي عن طريق القصف المتكرر لمواقع جيش الدفاع على طول خط قناة السويس. بالمقابل حاولت مصر من خلال الامم المتحدة التوصل الى مشروع قرار يجبر اسرائيل على الانسحاب من سيناء. لكن اسرائيل متمثلة بجيش الاحتلال لم تخضع. الانجازات التي حققتها اسرائيل في حرب الايام الستة بقيت, وجيش الدفاع الاسرائيلي منع أي تقدم مصري على الارض.
 
• الهجمات المصرية شملت قصف مكثف لمواقع الجيش الاسرائيلي وللطرق المؤدية اليها, الهجوم على الطائرات, الهجوم على المواقع والكمائن داخل الأراضي الاسرائيلية. كانت هناك العشرات من الاصابات في صفوف جيش الدفاع الاسرائيلي. قواتنا ردت بإطلاق النار مما حدا بالاسكان المصريين في خط قناة السويس الى ترك قراهم ومدنهم وتحولت هذه البلدان الى مدن أشباح. أما جيش الاحتلال الاسرائيلي فقد أراد أن يجبر المصريين على الموافقة على وقف إطلاق النار, لذلك تحول الى العمليات الهجومية, ونفذ بعد الاختراقات في خط المواجهة الأمامي وفي العمق المصري. لكن الهجمات المصرية لم تتوقف.
 
• تصاعد القتال بدأ في 20 تموز 1969. سبقه في الليل هجوم الكوماندو البحري على الجزيرة الخضراء الواقعة في شمال خليج السويس, وفي اليوم التالي بدأ سلاح الجو بمهاجمة الاهداف المصرية الواقعة على طول خط قناة السويس بشكل متواصل. أكمل جيش الدفاع الاسرائيلي عمليته الجوية في عمق الاراضي المصرية, وفي بداية أيلول 1969 قام جيش الاحتلال الاسرائيلي بتنفيذ هجوم مدرع على الشاطئ الغربي لقناة السويس. تكبد المصريون خسائر جسيمة, وحتى العام 1969 تم تدمير معظم بطاريات الصواريخ المضادة للطيارات. جراء هذه العملية الشاملة, انخفض عدد القتلى في صفوفنا في خط القناة.
 
• في 7 كانون ثاني 1970 حدثت نقطة تحول في حرب الاستنزاف مع بدأ سلاح الجو الاسرائيلي بقصف أهداف عسكرية في العمق المصري. تم قصف معسكرات وبطاريات صواريخ في منطقة الدلتا, في القاهرة وجنوباً. في شهر شباط 1970 أخذ السوڨييت على عاتقهم حماية الصواريخ المصرية المضادة للطائرات, وقاموا بتشغيل بطاريات صواريخ وطائرات.
 
• في شهر نيسان 1970 فاقم المصريين من حدة القتال, عن طريق قصف المدفعية, قصف الدبابات هجوم بالطيارات, وعن طريق الهجوم على مواقع وتحصينات داخل الأراضي الاسرائيلية . في منتصف شهر نيسان أوقف سلاح الطيران الهجوم في العمق المصري, لكنه استمر في قصف الاهداف الموجودة على طول قناة السويس. في شهر أيار حصل تصعيد آخر, عندما أوقع هجومين مصريين في أراضينا ضحايا واصابات كثيرة. كرد فعل على هذا العمل, رد سلاح الجو بمهاجمة القطاع الشمالي من القناة, أصاب البنية التحتية المصرية وقطع الاتصال البري مع بور سعيد. فيما بعد تم الهجوم على الخطوط المصرية في هذا القطاع. أصيبت المنظومة المصرية بشكل قاسٍ وتم الرد بقصف كل محاولة لإصلاح الأعطاب من قبل المصريين, على الرغم من هذا الأمر نجح المصريين بنقل بطاريات صواريخ الى خط المواجهة. قام سلاح الجو بمهاجمة وتدمير قسم كبير من هذه البطاريات, لكنه تكبد بعض الخسائر. في شهر حزيران 1970 بادر الأمريكيون لوقف إطلاق النار, وفي 7 آب دخل اتفاق إطلاق النار حيز التنفيذ وتوقفت العمليات في قناة السويس.
 
• أما في الجبهة الأردنية فقد تكللت العمليات الامنية الروتينية نجاحاً باهراً بمنعها دخول المتسللين. أما المخربين فقد اكتفوا بتنفيذ عمليات بالقرب من خط المواجهة وبمهاجمة مواقع قريبة من الخط, قصف مدفعي, وإطلاق القذائف نحو بلدات غور بيسان وغور الاردن. كما انهم قاموا بنقل المواجهة الى منطقة البحر الميت ووادي عربة. قام جيش الدفاع الاسرائيلي بوقف العمليات بواسطة المراقبة, نصب الكمائن وتكثيف الجولات الاستطلاعية لسلاح البحرية في البحر الميت وتنفيذ الغارات في الجهة الشرقية للبحر الميت.
 
• في شهر شباط 1970 حدث الصدام الاول بين المخربين وبين الجيش الاردني. ففي شهر نيسان 1970 أُجبر الملك حسين, ملك الأردن للرضوخ لمطالب المخربين وأسس حكومة مقبولة عليهم: لكن الصدامات بين الجيش الاردني والمخربين ازدادت, وبلغت ذروتها في مواجهات ايلول 1970, والتي تعرف باسم “ايلول الاسود”.
• أما على الحدود السورية, والتي كانت هادئة نسبياً في السنتين الاوائل بعد الحرب – فقد بدء التصعيد.
 
في هذه الحدود حدثَ ما يقارب الاربعون حادثاً في كل شهر.
 
• عمليات الجيش السوري شملت قصف مواقع مراقبة, قصف طيران على مواقعنا, ونصب الكمائن. مكن الجيش السوري المخربين من توسيع عملياتهم داخل سوريا, مما ساعد هؤلاء على نصب الكمائن, مهاجمة المركبات ووضع الالغام. رد جيش الدفاع الاسرائيلي بإطلاق النار وبادر الى تنفيذ ” أيام قتال “, والتي شملت قصف مدفعي وقصف دبابات, عمليات لسلاح الجو وشن الغارات بواسطة المروحيات في العمق السوري. ذروة العمليات الهجومية كانت في ثلاثة “أيام القتال” والتي تم من خلالها تم استخدام عدد كبير من القوات, وفي شهر حزيران 1970 تم شن هجوم مدرع على المنظومة السورية الى الجنوب من رابيد. تكبد السوريون خلال ثلاثة “أيام القتال ” مئات الاصابات.
 
في سنة 1968 بدأت تنظيمات بتأسيس قواعد ومعسكرات في السفوح الجنوبية – الغربية من جبل الشيخ. من هذه المنطقة التي سيمت باسم “فتح لاند”, خرج العديد من المخربين لتنفيذ هجمات في اسرائيل. في سنة 1969 نُفذ حوالي ال- 80 هجوم, وفي سنة 1970 حوالي ال- 200 هجوم. حاول المخربون العمل غربي الحاصباني, إلا أنهم جوبهوا برفض السلطات اللبنانية. في شهر تشرين ثاني 1969 تم التوقيع على اتفاق بين المخربين وبين لبنان, “اتفاق القاهرة” والذي يسمح للمخربين العمل من الجبهة اللبنانية. شملت عمليات المخربين إطلاق القذائف نحو بلدات الشمال الاسرائيلي, اطلاق نار نحو مركبات على شوارع الشمال, واختراق الحدود لتنفيذ بعض الهجمات. إحدى أقسى الهجمات نُفذ في أيار 1970- اطلاق نار نحو حافلة تقل أولاد من أڨيڨيم, والتي أدت الى مقتل 12 طفل وجرح 29 آخرين.
 
• لإيقاف هذه العمليات تم البدء بإنشاء “الحزام الامني”, والذي شمل وضع السياج الفاصل, الالغام وطرق التمويه: تم تنفيذ الهجمات على بعض الطرق, تسيير الدوريات, تكثيف المراقبة ونصب الكمائن, بعضها نُفذ ما وراء الحدود. العمليات الهجومية شملت قصف مدفعي والهجوم على معاقل ومعسكرات المخربين من قبل سلاح الجو, بالاضافة الى تنفيذ الهجمات من قبل سلاح المشاة على معاقل المخربين. في شهر أيار 1970 تم شن هجوم من قبل قوة مدرعات على بعض القرى في منطقة “فتح لاند”. حيث بقيت هذه القوة مدة يوميين متتاليين في أراضي العدو. سيطرت قواتنا على “هار دوڨ”, تم شق الطريق الى أعلى الجبل, وهناك تم إنشاء موقع عسكري كاشف للمنطقة. تلى هذا, فتح الطريق الى منطقة “فتح لاند” مما أدى الى زيادة نجاعة العمليات ضد المخربين.
 
• نشطت تنظيمات المخربين في خارج البلاد, وبشكل أساسي ضد خطوط النقل الجوي المرتبط بدولة اسرائيل, وضد السفارات الاسرائيلية في الخارج. الحادث المركزي كان تفجير طائرة “سويس إير” التي كانت بطريقها من زيورخ الى اسرائيل, قتل 47 مسافراً, بينهم 13 اسرائيلي.
 
قتل في الحرب 127 مواطن اسرائيلي و- 594 جندي. سقط آلاف القتلى في صفوف المصريين, تم تدمير المدن المصرية والمصانع المحاذية لقناة السويس, وهاجر مئات الاف اللاجئين الى العاصمة, القاهرة.

حرب يوم الغفران..

• بدأت الحرب في 6 تشرين أول 1973 بهجوم القوات المصرية والسورية على اسرائيل – واستمرت حتى 24 تشرين أول 1973. فاجئ هذا الهجوم دولة اسرائيل, ودار القتال بشكل أساسي على ثلاثة جبهات رئيسية: الجبهة الشمالية, الجبهة الجنوبية ومحور البحر الابيض المتوسط.
 
• حافظ جيش الاحتلال الاسرائيلي على تفوق نوعي أمام جيوش العدو: قام سلاح الاستخبارات بتزويد معلومات نوعية لجيش الدفاع الاسرائيلي, الى جانب التكتيك الجيد للمدرعات. كما ان سلاح الجو عمل كقوة لا يمكن هزمها أمام العدو. فشلت القوات العربية أمام جيش الدفاع ولم تنجح بإخضاعه.
 
• انتهت الحرب بوقف تقدم المصريين في منطقة القناة, بغزو اسرائيلي للأراضي المصرية – وبتطويق الجيش الثالث المصري.
 
• أجبر جيش العدو الاسرائيلي المصريين على التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار, كما أنه تمت اقالة رئيس هيئة الاركان المصرية آنذاك سعيد الشاذلي, أثناء الحرب. تميزت فترة الحرب باستخدام تكتيكات وتكنولوجيا جديدة, بالاضافة الى استخدام نهج استراتيجي ونظامي جديد في التعامل مع اسرائيل, وخاصةً من قبل الجانب المصري.

حرب لبنان الاولى (عملية “سلامة الجليل”) ..

• دارت الحرب بين اسرائيل من جهة وبين سوريا والتنظيمات الفلسطينية من جهة اخرى في لبنان, وذلك على خلفية الحرب الأهلية اللبنانية, بين 6 حزيران 1982 الى حزيران 1985.
 
• في يوم 4 حزيران 1982 هاجمت قوات سلاح الجو تسعة أهداف لمخربين في لبنان, من بينها هدفين في بيروت, وذلك بعد محاولة خلية اغتيال السفير الاسرائيلي في بريطانيا, شلومو ارجوف. اصيب السفير اصابات بالغة, وبقي فاقداً للوعي.
• بعد الهجوم قام المخربون بقصف بلدات الجليل. عند انتهاء السبت, 5 من حزيران 1982, اجتمعت الحكومة وقررت إعطاء جيش الاحتلال الاسرائيلي مهمة اخراج جميع البلدات الشمالية من مرمى هجمات المخربين في لبنان, من دون الهجوم على قوات الجيش السوري المتواجدة في لبنان, الا اذا قامت هذه القوات (السورية) بمهاجمة قواتنا. سميت العملية “سلامة الجليل” وتقرر أن تبدأ في 6 حزيران في ساعات الظهيرة.
 
• لبنان عبارة عن ساحة صعبة للعمليات العسكرية: معظم الاراضي جبلية, فالحركة محدودة في سلسلة جبال لبنان بحيث يمكن سد الطرق بسهولة: الساحل البحري ضيق, وذي كثافة سكانية عالية:
 
في منطقة البقاع, التي تحدها سلسلتي جبال, هناك امكانية لنشر القوات, مع الأخذ بعين الاعتبار قناة نهر الليطاني, قنوات الري والأراضي الرطبة. انتمى المخربون في لبنان لتنظيمات متعددة, حيث أن التنظيم الاساسي كان تنظيم فتح, والتي ضم حوالي 23,000 مخرب. قوات المخربين كانوا يتمركزون في مناطق “فتح لاند” الواقعة في المنخفضات الغربية لجبل الشيخ, الى الجنوب من جبل لبنان, في هضبة النبطية على طول ساحل البحر من منطقة صور وحتى بيروت. عتادهم العسكري تشكل من سلاح خفيف, سلاح ضد الدبابات, سلاح ضد الطيارات, حوالي 150 دبابة, قطع مدفعية, ناقلات جنود مدرعة وسيارات مصفحة.
 
• قاد العملية قائد اللواء الشمالي وجعلت تحت صلاحياته قيادة الفيلق الشمالي. وظائف القوات كانت: فرقة الجليل – كان عليها تطهير مناطق ساحل البحر من الارهابيين وتدمير بنيتهم التحتية. فرقة جاعاش – كان عليها تطهير منطقة هضبة النبطية من المخربين ومن ثم التوجه نحو الغرب باتجاه الساحل. قوات المظليين – كان عليها الانزال من جهة البحر الى الشمال من صيدا وعزل منطقة العمليات من الجهة الشمالية, فرقة سيناي (سيناء) – كان عليها تنفيذ العمليات في منطقة “فتح لاند” والتحضير لمواجهة امكانية التدخل السوري. فرقة الفولاذ – عليها تنفيذ المهام كفرقة احتياطية والتحرك وفقاً للأوامر. فرقة التحدي – كان عليها العمل ضد السوريين في حالة تدخلهم في القتال. تم تركيز القوات المقاتلة في العملية بسرعة بحيث تم استخدام القوات النظامية أولاً, وفيما بعد تم تجنيد القوات الاحتياطية وإسناد بعض المهمات اليهم.
 
• في الايام الثلاثة الاولى للعملية دارت المعارك ضد المخربين.
 
• فرقة الجليل تحركت باتجاه ساحل البحر بالاعتماد على عدة محاور نجحت في الوصول الى الشمال من صور وسيطرت على جسر القاسمية على نهر الليطاني. قوة المدرعات في الفرقة أكمل تحركها شمالاً ووصلت حتى جنوب مدينة صيدا. فرقة جاعاش قامت بعبور جسر عكية على نهر الليطاني وتحركت باتجاه هضبة النبطية, وسيطرت على منطقة أرنون, حيث قامت قوة ثانوية تابعة لها بالقتال على قلعة الشقيف وقوة أخرى أكملت تقدمها شمالاً. أما فرقة سيناء فقد عملت في المنخفضات الغربية من جبل الشيخ, حيث تقدمت من خلال المحاور القليلة في هذه المنطقة ووصلت حتى بلدة حاصبيا, امتنعت هذه القوة من الدخول في مواجهة مع القوات السورية المتواجدة في المنطقة على الرغم من ان القوات السورية فتحت نيران مدفعيتها على قواتنا.
 
• في 9 حزيران بدأت مرحلة جديدة في الحرب – القتال ضد القوات السورية والذي استمر حتى اعلان وقف اطلاق النار في 11 من نفس الشهر. عزز السوريون قواتهم في منطقة البقاع, تقدمت القوات السورية الى الجنوب من بحيرة فرعون حتى أنها قامت بقصف قواتنا بالنيران المدفعية. أكمل المخربون في هذه المنطقة سيطرتهم على بعض منظوماتهم ولم يقم السوريون بمنعهم.
 
• حتى تاريخ التاسع من الشهر كان هناك بعض الصدامات مع السوريين – في منطقة جزين وفي عين زحلتا, لكنها كانت صدامات محلية وليست صدامات مع المنظومة السورية الاساسية.
 
• حاولت اسرائيل الامتناع عن اية صدامات مع السوريين وطلبت منهم سحب قواتهم الى المواقع التي كانت تحت سيطرتهم قبل بدء الحرب وطلبت منهم ابعاد المخربين المتواجدين في نطاق السيطرة السورية شمالاً. لكن, عندما لم تتلقى اسرائيل اية جواب من السوريين بدأت بالعمل.
 
• في 10 حزيران, استكملت قواتنا جاهزيتها لكسر الشريط الدفاعي الاول للقوات السورية. فرقة التحدي تقدمت في البقاع حتى كمد الجوز وجب جزين, من الشرق تقدمت فرقة سيناء لمنطقة كفر كوك, أما “قوة يوسي” وهي قوة مرتجلة أقيمت تحت قيادة العميد يوسي بيليد فقد تقدمت من منطقة شرقي بحيرة قرعون. وقوة ڨاردي فقد تقدمت من شرقي بحيرة قرعون. أما قوات المظليين فقد نزلت من الجبل شرقاً باتجاه البقاع, في منطقة كفريا.
 
• طائرات سلاح الجو قامت بمساندة القوات على الارض, فيما حدث خلل بالتعرف على القوات الارضية, حيث قامت طائرة تابعة لقواتنا بقصف قوة لجنود المشاة عن طريق الخطأ في منطقة كفر مشعي الامر الذي أدى الى وقوع اصابات وخسائر كبيرة. بعد حلول الظلام, تقدمت كتيبة دبابات للسيطرة على المفترق الى الجنوب من منطقة السلطان يعقوب. اصطدمت الكتيبة بقوات سورية مختارة وفي اثناء الليل دارت معارك طاحنة بين الجانبين حتى تحرير الكتيبة في ساعات الصباح بمساندة نيران المدفعية وقوات إضافية. في اليوم التالي, استمر القتال في القطاع الشرقي وتم تدمير قوات سورية , لكن بدون إحراز أي تقدم ملموس, ما عدا التقدم الذي حققته فرقة سيناء بوصولها لمنطقة ينطا. قامت قواتنا بتدعيم خطوطها قبل وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه قبل ساعات الظهيرة من نفس اليوم.
 
• في منتصف شهر آب تم الاتفاق على إخلاء مدينة بيروت من المخربين ومن القوات السورية. تمت عملية الاخلاء بحماية قوة دولية, حيث خرج المخربين عن طريق البحر لعدة دول عربية كانت على استعداد لاستقبالهم, أما القوات السورية فقد خرجت من خلال شارع بيروت – دمشق لمناطق كانت تخضع للسيطرة السورية في منطقة البقاع. تمت عملية استكمال الاخلاء في 31 آب.
 
• عمل جيش الاحتلال الاسرائيلي في لبنان لمدة ثلاثة سنوات, وفي حزيران 1985, انسحبت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي من معظم الاراضي اللبنانية وتمركزت في الحزام الامني وهو حزام أمني ضيق على امتداد الحدود الشمالية. بعد 18 عاماً, في 24 أيار 2000 انسحبت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي لخط الحدود الدولية إثر قرارٍ تم اتخاذه من قبل الحكومة الاسرائيلية.
 
• أدت الحرب الى إنشاء حزام أمني اسرائيلي على امتداد الحدود مع لبنان وتم طرد منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان. قتل خلال الحرب 670 جندي من صفوف جيش الاحتلال الاسرائيلي.
 
عملية “عناقيد الغضب”تاريخ..
• قي بداية العام 1996, بدأ تصعيد حزب الله ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي في منطقة الحزام الأمني. في شهر نيسان أدت عملية قصف متواصلة بصواريخ الكاتيوشا الى اصابة 36 مواطن.
 
• رداً على القصف, قررت الحكومة, برئاسة شمعون بيريس, الخروج لعملية عسكرية والرد القاسي.
 
في 11 نيسان بدأت عملية عناقيد الغضب والتي تشابهت تفاصيلها مع عملية “تصفية الحساب” التي نفذت في تموز 1993. خلال العملية, تم قصف عدة قرى شيعية في الجنوب اللبناني من أجل جعل السكان يغادرون باتجاه بيروت وتفعيل ضغط على حكومتي سوريا ولبنان وبالتالي كبح جماح حركة حزب الله.
 
• ” الفكرة من وراء عملية “عناقيد الغضب” هي توفير أفضل الظروف للهيئة السياسية من اجل التفاوض مع اللبنانيين والسوريين”, قال قائد سلاح الجو آنذاك, اللواء هرتسيل بودينجير. ” الطريق الأمثل لتحقيق هذه الفكرة كانت مهاجمة البنية التحتية, لكي يتم إلحاق ضرر اقتصادي كبير مع الوقت, مما سيؤدي الى زيادة الضغوطات على السكان وعلى حكومة لبنان”. في المقابل, تقرر انه من غير المنطقي الحاق الضرر بحكومتي, لبنان وسوريا, أما حزب الله فيخرج من دون أية أضرار.
 
• لهذا السبب, تقرر أن يتم تدمير كل مكان معروف بارتباطه بحزب الله, في حالة خروج السكان منه”.
 
عملية “السور الواقي” ..
•         في 29 آذار 2002 خرج جيش الاحتلال الاسرائيلي لتنفيذ عملية “السور الواقي”. هدف العملية الأساسي كان تدمير “البنية التحتية للمقاومة” الفلسطيني ووقف موجة الهجمات المتزايدة.
 
• احدى الاسباب المركزية التى أدت الى اتخاذ القرار بالخروج في هذه العملية كانت المذبحة في فندق “بارك” في ليلة عيد الفصح (ليلة السيدير), قبل يومين من بدء العملية والتي أدت الى مقتل 30 اسرائيلي. تركزت العملية في مدن يهودا والسامرة: نابلس, رام الله, جنين وبيت لحم, والتي ركزت فيها معظم البنية التحتية. عند انتهاء العملية تم تحقيق العديد من الاهداف: وقف اطلاق النار نحو حي جيلو في القدس, انخفض عدد الهجمات, تم اخذ كميات كبيرة من الأسلحة من السلطة الفلسطينية, تم تدمير “المقاطعة” رمز الحكم الفلسطيني, تم عزل ومحاصرة رئيس السلطة الفلسطينية, وتم القاء القبض على الكثير من المطلوبين.

حرب لبنان الثانية..

• نشب الحرب في صيف 2006 بين جيش الاحتلال الاسرائيلي وحزب الله في لبنان والمناطق الشمالية. استمرت الحرب 34 يوماً, بين 12 تموز وحتى 14 آب. بدأت الحرب بخطف جنود جيش الاحتلال الاسرائيلي من قبل حزب الله ومن ثم قصف بلدات الجليل الغربي, ردت اسرائيل بهجوم واسع النطاق.
 
• تم تغيير اسم العملية خلال القتال الى “عملية تغيير الاتجاه”. اشترك في هذه المواجهة العديد من وحدات جيش الاحتلال الاسرائيلي, جنود المشاة الذين هاجموا من قبل البر, سلاح الجو الذي قام ببدء الهجوم من الجو وساعد بإخلاء الجنود المصابين, بالاضافة الى جنود البحرية, الذي قامت سفنه بقصف عدة أهداف على الشواطئ اللبنانية. أثناء الحرب, أصاب صاروخ اطلق من الاراضي اللبنانية سفينة بحرية وأصاب جزءها الامامي حيث مهبط طائرات الهليكوبتر. قتل في الحادثة أربعة من طاقم السفينة. تم تقسيم القتال لجبهتين, في غزة وفي لبنان, هوجمت الجبهة الداخلية الاسرائيلية بدون توقف في الجبهتين الشمالية والجنوبية.
 
• بعد 11 يوم من القتال بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلي بتجنيد قوات الاحتياط عن طريق أمر التجنيد 8 (أمر بالتجنيد الفوري لفرق الاحتياط في جيش الاحتلال الاسرائيلي). الكثير من جنود الاحتياط تلقوا أوامر التجنيد صباح يوم الجمعة, وتوجهوا الى معسكراتهم في المساء من نفس اليوم. استمر تجنيد الاحتياط عدة أيام نتيجةً لتوسيع إطار العمليات ضد المنظمات الارهابية في لبنان.
 
• بعد مرور ثلاثة أسابيع من القتال, تم البدء بعملية جريئة والتي قامت من خلالها وحدة شايطيت 13 بالانزال في محيط مدينة صور بهدف تدمير البنية التحتية للصواريخ بعيدة المدى. قامت القوة بقتل عدد كبير من المخربين الذين شاركوا في إطلاق الصواريخ بعيدة المدى, بما في ذلك نحو مدينة الخضيرة. خلال العملية, أصيب ضابط وجندي اصابات صعبة ولكن بوضع صحي مستقر.
 
• بعد مرور حوالي شهر على بدء القتال, قرر المجلس الأمني المصغر توسيع العمليات العسكرية في لبنان. تم انزال المئات من قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان, حيث بدأ هؤلاء بالتقدم بسرعة نحو نهر الليطاني. كان الهدف من وراء توسيع العملية, تقليص قصف الصواريخ نحو المنطقة الشمالية وتوسيع حجم الضرر بمنظمة حزب الله الذي كان لا يزال يعمل من داخل الاراضي اللبنانية. منذ بدء توسيع العملية تمت مهاجمة 80 مركز لتنظيم حزب الله, العشرات من قواعد إطلاق الصواريخ وتم قتل 50 مخرباً.
 
• ادت الحرب في لبنان الى مقتل 119 جندي من جيش الاحتلال الاسرائيلي و 44 مواطن اسرائيلي. بالاضافة, تم جرح 400 جندي و 2000 مواطن. أما في مجال الهجمات, فقد هاجم سلاح الجو حوالي 7,000 هدف في لبنان, اما سلاح البحرية فقد قام بقصف الاراضي اللبنانية حوالي 2,500 مرة.
عملية “الرصاص المسكوب” ..
• في 27 كانون أول 2008, في السبت الأخير من العام 2008, الشمعة السابعة في عديد الحانوكا (عيد الانوار), بدأ جيش الدفاع الاسرائيلي بعملية “الرصاص المسكوب” بهدف تدمير البنية التحتية والاهداف للمقاومة, وذلك على ضوء استمرار العمليات المستمرة للمقاومة من قطاع غزة, وتواصل اطلاق الصواريخ واصابة سكان دولة اسرائيل. عند حوالي الساعة 12 في الظهيرة بدأت طائرات تابعة لسلاح الجو بقصف أهداف في قطاع غزة, ومن بين الأهداف التي قصفت: أنفاق, اماكن كانت معدة لاطلاق الصواريخ, وسائل قتالية وذخيرة.
 
• فقط بعد يومين من القصف الجوي, بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلي بقصف أهداف من البحر. قوات الجنود قامت بمهاجمة عشرات الاهداف في جميع أرجاء القطاع مثل: مخازن, مواقع, أنفاق, مواقع إطلاق الصواريخ بالاضافة الى مواقع لانتاج وتخزين الاسلحة والقذائف.
 
• بالتزامن مع العمليات الهجومية, قام جيش الاحتلال الاسرائيلي عدة مرات بفتح المعابر “كيريم شالوم” و” ايريز “, ومكن نقل مساعدات انسانية مكونة من ادوية, معدات وسيارات اسعاف لداخل أراضي قطاع غزة. في إحدى المرات مكن جيش الاحتلال الإسرائيلي من نقل طفلين فلسطينيين و- 20 مريضاً بأمراض مزمنة من قطاع غزة الى المستشفيات الاسرائيلية, لكي يتلقوا العلاج الطبي.
 
• استهدفَ جيش الاحتلال الاسرائيلي أيضاً مكان اقامة وتمركز قادة حماس. في ليلة اليوم الرابع للعملية, هاجمت طائرات تابعة لسلاح الجو ثلاثة من اعضاء الحكومة في حماس, الذين تمركزوا في ضاحية تل الهوى, والتي ركزت فيها معظم فعاليات الحكم, الدعم المالي, التخطيط وتنفيذ الاعمال. حيث بينت احدى التحقيقات التي أجريت بعد العملية أن مكاتب الوزراء ونواب الوزراء لوزارات المالية, الخارجية, العمل, البناء والاسكان التابعة للتنظيم قد دمرت كلياً.
 
• بالاضافة الى ذلك فقد تم قصف مكتب رئيس حكومة حماس, اسماعيل هنية, مبنى المجلس التشريعي ومنازل قادة حماس, نزار ريان ونبيل أمرين. هذا وقد قصف جيش الاحتلال الاسرائيلي مسجدين تم استخدامها لتخزين الصواريخ المحلية والجراد والوسائل القتالية.
 
• يوم السبت: قامت طائرات تابعة لسلاح الجو بقصف أهداف طيلة اليوم, في المقابل كانت قوات جيش الدفاع تستعد للمرحلة الثانية- الدخول البري للقطاع. في حوالي الساعة الثامنة مساءاً وصلت الاشارة. بعد مرور اسبوع على بدء العمليات, دخلت قوات كبيرة من المشاة, الهندسة, المدرعات والمدفعية بهدف اصابة منظومة حماس في المنطقة, عن طريق السيطرة على أجزاء من
 
• مناطق إطلاق الصواريخ. في المقابل, تلقى عشرات الالاف من جنود الاحتياط أوامر 8 للتجند, وتم تجنيدهم لوحداتهم في اليوم التالي وذلك لهدف دخول القطاع.
 
• قامت القوات البرية المشاركة في العملية باجراء مناورات برية في قطاع غزة وحصدت هذه القوات الكثير من النجاح, كل هذا بمساعدة ومساندة القوات الجوية والقوات البحرية: تم تفكيك المتفجرات في العشرات من البيوت المفخخة, تم الكشف عن العديد من الوسائل القتالية, تم القاء القبض على العشرات من الناشطين وتم احضارهم للتحقيقات في اسرائيل كما تمت اصابة المئات. في احدى الفعاليات لوحدة المظليين في حي العطاطرة شمالي القطاع تم الكشف عن خارطة المقاومة تبين أماكن تواجد المتفجرات والوسائل القتالية, بعض هذه الاماكن كانت أماكن مدنية مأهولة بالسكان.
 
استمرت عملية نقل المساعدات الانسانية الى القطاع طيلة ايام الحملة. لهذا الأمر تم افتتاح غرفة للعمليات الانسانية في تل ابيب, والتي هدفت الى ترتيب عملية نقل البضائع لسكان القطاع وتوفير الاحتياجات اللوجيستية للسكان الفلسطينيين خلال العملية. في المقابل, عمل جيش الدفاع على وقف يومي لاطلاق النار , لبضعة ساعات يومياً وذلك لكي يمكن سكان القطاع من التزود بالطعام, بالمعدات, بالادوية وبالوقود.
 
في اليوم ال- 20 للعملية هاجمت طائرة حربية تابعة لسلاح الجو مبنى في جباليا تواجد فيه عدد من قادة حركة حماس, من بينهم وزير داخلية التنظيم سعيد صيام, ورئيس جهاز الامن الداخلي لحركة حماس, صالح ابو شرخ. جراء العملية قتل وزير الداخلية وأصيب العديد من النشطاء.
 
تم تدمير مئات الانفاق من الجو خلال أيام القتال. بلغ الامر ذروته بهجوم واسع شنه الجيش من الجو, في إطاره تم تدمير أكثر من مئة نفق في يوم واحد. وكلما تقدمت عمليات جيش الاحتلال ضد البنية التحتية في القطاع, كان يمكن رؤية انخفاض عدد القذائف المصوبة نحو اسرائيل بشكل تدريجي يومياً.
 
بعد مرور 22 يوم على بدء العملية قرر المجلس الامني المصغر وقف اطلاق النار. مع دخول القرار حيز التنفيذ, في الساعة 02:00, وجه قائد العملية, اللواء يؤالف جالنط, قواته على اعادة الانتشار في خطوط الانتشار. على ضوء وقف اطلاق النار الذي أعلنت عنه دولة اسرائيل, قام رئيس هيئة الاركان, الفريق غابي أشكنازي, ببعث رسالة لجنود جيش الدفاع حيث أوضح فيها: “تم تحقيق الأهداف التي وضعت بشكلٍ كامل. تم ضرب منظومة الفصائل والبنية التحتية بشكلٍ جذري وتم ايجاد الظروف الملائمة لتغيير حقيقي للواقع الامني في جنوب دولة اسرائيل”.

 
* ملاحظة.. هذه الحروب التي خاضها جيش العدو الصهيوني ما قبل عملية عامود السحاب التي وقعت في شهر نوفمبر الماضي.

عن الدعم الفني

شاهد أيضاً

“إسرائيل” تسعى لبناء تحالف استخباراتي مع المغرب وتونس

استعدادا لأسوأ الحروب المتوقعة مستقبلا تسعى “إسرائيل” إلى بناء تحالف خاص بالدفاع عن الأمن المعلوماتي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.