الرئيسية / الأخبار / أخبار حركة الجهاد / البنيان المرصوص انتهت جولة ولم تنته المعركة
معركة البنيان المرصوص

البنيان المرصوص انتهت جولة ولم تنته المعركة

في تاريخ الصراع المستمر والمتواصل بين أصحاب الحق وأدعياء الباطل لا توجد انتصارات بالضربة القاضية باستثناء تلك المعركة الفاصلة التي ينتظرها الجميع وبشرنا بها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، حيث دخول المسجد الأقصى وإساءة وجوه بني “اسرائيل” وتتبير ما علوا تتبيرا .

ما دون ذلك جولات من الصراع والمدافعة والقتال نراكم من خلالها نقاط بنسب مختلفة يمكن ان توصلنا في نهاية المشوار لمعركة الحسم على تخوم المسجد الأقصى المبارك بإذن الله.

لذلك لا يعتقدن أحد ان البنيان المرصوص كانت خارج هذا السياق ويركن للراحة والسكينة ويعتمد على ما تم انجازه فيها وهو كبير بالتأكيد ولكنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الركون إليه والتسليم بنتائجه وإيقاف عجلة الإعداد والتجهيز لما هو قادم ؟

لقد علمتنا التجارب مع العدو الماكر والمخادع أن ما هو قادم سيكون أشرس وأصعب مما فات !! فمن عاش تجربة عدواني 2008 و2012 يدرك جيدا ما هو قادم بعد تجربة الخمسين يوم ؟؟ فالعدو كما خبرناه يعمل منذ اليوم الثاني لانتهاء الجولة وربما قبل ذلك على استخلاص العبر ومحاولة تفادي الأخطاء وتعويض وترميم قدراته التي هي في الأساس من الأحدث والأكبر على مستوى العالم وليس المنطقة فقط .

لذلك نحن مدعوون للتحرك بكل إمكانياتنا لزيادة وتيرة العمل بكل ما نملك من قوة وإرادة لترميم ما استُهلك من قدراتنا القتالية لأنه لا يعرف أحد غير الله متى يمكن أن تكون الجولة القادمة.

لكن الدعوة للاستعداد والتجهيز لا تدفعنا على الإطلاق لنسيان ما تحقق من إنجاز مذهل في هذه المعركة الكبيرة بكل المقاييس والتي وصفها الأمين العام حفظه الله بأنها تؤسس لأم المعارك !! وأنها معجزة بكل ما للكلمة من معنى ،، فأن يتصدى قطاع صغير ومحاصر وفقير لرابع أو خامس قوة عسكرية على وجه البسيطة وتتلقى دعما من أمريكا والغرب وتجد تماهيا وتخاذلا منقطع النظير من عرب باعوا آخرتهم بكراسيّهم وعروشهم الفانية فهذا والله قمة الإنجاز .

ما قدمه الشعب الفلسطيني وفي الطليعة منه المقاومة الباسلة وسرايانا المظفرة يجب الوقوف أمامه مطولا وقراءته بتمعن وهدوء لنعرف حجم ما تحقق وتفاعلاته المحلية والإقليمية والتي ستترك أثرا بالغا على كل المنطقة لا سيما محور المقاومة منها الذي بات الآن أكثر قوة وثبت أقدامه في الأرض كما لم يفعل خلال السنوات الماضية.

إن ما تحقق في البنيان المرصوص لا نستطيع الحديث عنه في هذه السطور القليلة ولكن يجب ان نتوقف عند بعض المشاهد المضيئة التي حملتها هذه الجولة بين ثناياها، وفي مقدمتها السادة الشهداء الذين ترجلوا بدمهم وأشلائهم وآثروا الرحيل إلى حياة الخلود بجوار عرش الرحمن، هؤلاء الشهداء الذين علمونا معنى التضحية والفداء، معنى ان تقاتل ولو كنت وحيدا طريدا لا تملك من حطام الدنيا إلا القليل، لهؤلاء ننحني إجلالا وإكبارا على ما قدموا من عطاء وجهاد وخير للجميع دون استثناء، إنهم بحق أصحاب النصر الحقيقيين.

وما دمنا تحدثنا عن المشاهد المضيئة فلا يمكن ان ننسى أولئك المقاتلين الأشداء الذين رغم قلة إمكانياتهم ملئوا قلوب الأعداء رعبا وخوفا ، وكانوا بحق أسود الميدان ،لا يكلون ولا يملون ، تراهم في كل الأوقات وكل الساحات لا يخشون جبروت العدو وآلة بطشه، وحققوا بثباتهم وصبرهم وعنادهم ما لم تحققه جيوش جرارة تملك ترسانة عسكرية لا نظير لها.

إننا مدعوون جميعا اليوم بعد مرور عام على معركة البنيان المرصوص لنكون عند حسن ظن شعبنا وامتنا بنا ، وان نكمل هذا الطريق الطويل حتى تحقيق إحدى الحسنيين ،، إما النصر أو الشهادة ،، وحتى ذلك الوقت سنبقى على العهد ما حيينا ولن نغادر الميدان إلا شهداء أو فاتحين مهللين مكبرين بإذن الله، ” ويقولون متى هو قل عسى ان يكون قريبا”.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

بالصور: دعوية الجهاد وجمعية اقرأ تكرمان ثلاثة خريجين أتموا السند المتصل شرق غزة

كّرمت اللجنة الدعوية وجمعية اقرأ الخيرية ثلاثة خريجين من شرق غزة لإتمامهم السند المتصل إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.