الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة اسرائيل اليوم / اسرائيل اليوم – مسيرة منهكة وأمل بالاستقرار
صحيفة اسرائيل اليوم

اسرائيل اليوم – مسيرة منهكة وأمل بالاستقرار

بقلم: حاييم شاين
          (المضمون: سلوك ليبرمان هو الذي أوجد الروح الشريرة التي صاحبت انتهاء المفاوضات الائتلافية. اذا اثبتت الحكومة الجديدة أن هناك أمل فليس هناك شك أنه سينضم اليها لاحقا اعضاء كنيست آخرين لمصلحة الدولة – المصدر).
في ساعة متأخرة من الليل وفي نهاية مسيرة منهكة، أبلغ رئيس الحكومة نتنياهو رئيس الدولة أنه استطاع تشكيل حكومة من 61 نائبا. الرياح الكبيرة التي حركت أشرعة اليمين العالية فور معرفة نتائج الانتخابات تبدلت بأمواج خفيفة تعانق الشاطيء وتترك في طريقها زبدا يوجد فيه نوع من الحموضة وفقدان الفرص. السياسة قصيرة الامد خلقت الأمل الكبير المشرق. كما أن مشاعل عيد الشعلة يصعب عليها انارة ظلامات الايام الاخيرة.
نتائج الانتخابات اثبتت بصورة واضحة أن اغلبية الجمهور في دولة اسرائيل يميني في وجهة نظره. اليهودية، ارض اسرائيل، القدس الموحدة، الحلم الصهيوني وتجميع الشتات – تعبر عن الوعي الداخلي العميق، خلقت الى الأبد طوال آلاف السنين. العودة الى صهيون في ايامنا هي تعبير عن تواصل الاجيال وليس مشروعا صغيرا بدايته في نهاية القرن التاسع عشر. الصهيونية حسب المدرسة الهرتسلية نبتت على سطح بيئة إنبات عتيقة. اليسار الاسرائيلي الذي أراد وضع الاسرائيلية المتجددة كبديل لليهودية الجذرية، فشل في الانتخابات الاخيرة. رغم ما بدا فقد كانت تلك انتخابات وقف في مركزها مسألة الهوية وليس الافلام القصيرة التي تبث في الشبكات الاجتماعية.
كل من يحلل بصورة صحيحة نتائج الانتخابات يعترف أنه في دولة اسرائيل هناك 71 مقعدا لليمين بمختلف اطيافه. 67 مقعدا في الكنيست و4 مقاعد تم فقدها نظرا لوجود نقص بعدة آلاف من الاصوات كانت مطلوبة لها لتجتاز نسبة الحسم. لو أن افيغدور ليبرمان لم يتنكر لناخبيه وانضم من خلال عملية غريبة الى معارضة هرتسوغ، لفني، أيمن عودة وزهافا غلئون، لكان يمكن تشكيل حكومة مستقرة برأس مرفوع وشجاعة وفخر.
حكومة يمين يكون لها خطاب واضح ايضا تجاه الداخل، ونحو دول العالم بالنسبة للايديولوجيا وللطريق التي ستنتهجها دولة اسرائيل في السنوات القادمة. إن سلوك ليبرمان خلق التردد السياسي وولد الرياح السيئة التي صاحبت انتهاء المفاوضات الائتلافية.
في تاريخ دولة اسرائيل كانت حكومات ضيقة صمدت فترة طويلة. المسؤولية التي يبديها اعضاء كنيست في ائتلاف ضيق يمكنها أن تغطي على النقص في الداعمين من بين اعضاء الكنيست. المسؤولية الجماعية لاعضاء الحكومة، رؤية المصلحة العامة وليس الاعتبارات الشخصية، وفوق كل شيء الايمان بأن الجميع يعمل من اجل أمل كبير، سيوفر الاستقرار للحكومة. أمام الحكومة الجديدة تقف تحديات غير عادية، سياسية وامنية واجتماعية. لهذا يجب أن نباركها وهي تشق طريقها. يا ليتها تستطيع أن تثبت باعمالها لمواطني اسرائيل أن هناك أمل كبير لاصلاح المجتمع وتنفيذ الاصلاحات اللازمة في مجالات عدة في حياتنا، في تقليص الفجوات الاجتماعية، وفي الاساس في تعزيز العمود الفقري القيمي الذي هو حيوي جدا لتأمين وجودنا في المنطقة التي نعيش فيها.
اذا عملت الحكومة بذلك فلا شك أنه فيما بعد سينضم اليها اعضاء كنيست آخرين من خلال ادراكهم أن هذه هي مصلحة الدولة في مثل هذا الوقت.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مصدر “إسرائيلي”:الخشية على الأنفاق قد تدفع حماس للتعجيل بالهجوم

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن أحد الاعتبارات التي من شأنها أن تدفع قيادة حماس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.