الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة اسرائيل اليوم / اسرائيل اليوم – متأسفون، اتضح أننا سعداء
صحيفة اسرائيل اليوم

اسرائيل اليوم – متأسفون، اتضح أننا سعداء

بقلم: يهودا سفرا
          (المضمون: تحتل اسرائيل المكان الـ11 في مقياس السعادة الذي نشرته الامم المتحدة رغم كل ما تمر به من مشاكل حيث يحتفظ سكانها بنظرتهم التفاؤلية – المصدر).
مقياس السعادة الذي نشرته الامم المتحدة والذي يضع اسرائيل في القمة (المكان الـ 11) شوش على نغمات جوقة العويل التي صاحبت في الاساس حملة الانتخابات الاخيرة.
إن أغنية “يقولون إنه كان الوضع سعيدا هنا قبل أن أولد”، ستضطر الآن باسم الموضوعية أن تخلي مكانها لأغنية “النظارات الوردية” – في الحالتين الاغنيتين هما لاريك آينشتاين المتوفى، الذي يمثل حسب رأيي اسرائيل المتواضعة، الهادئة والجيدة والجميلة. نعم، تجرأت على أن أكتب اسرائيل الجيدة والجميلة، هكذا يعتقد معظم سكان بلادنا، هكذا تراها الاغلبية التي تعيش فيها، وترى ماذا يحدث هنا في الحقيقة، بدون الغرق في الكآبة الشديدة والأنانية.
صحيح أنه ليس من السهل العيش هنا، قائمة المشاكل طويلة، صعوبة اقتصادية، صدع اجتماعي، تهديد أمني – لكن يبدو أن يد الاسرائيلي الجيد هي العليا فوق يد الاسرائيلي البشع.
هذه ايضا نقطة البداية – بدلا من أن نرفع على الفيس بوك فقط أفلام لاشخاص همجيين، حان الوقت لأن نقدم ما يوجد لدى الناس الطيبين، اولئك الذين يمدون أيديهم وقلوبهم بدون مقابل، من السهل أن تجد السيء (يوجد منه في كل دولة)، ولكن ما هي جدوى أن نغذي بالقوة خط الانتاج للنظارات السوداء؟.
“إفتحوا عيونكم، أنظروا حولكم – هنا وهناك، انتهى الشتاء وجاء الربيع”، كتبت وغنت نعمي شيمر المتوفاة، الشاعرة الدقيقة التي طلبت ايضا: “إحفظني يا إلهي – على العسل وعلى الزبانة، على المر وعلى الحلو”، لأن هذه هي الطريقة التي فيها معظم الاسرائيليون يختارون أن يعيشوا. كما يبين المعيار السابق. اغلبيتنا تريد الجيد وتعترف بوجود السيء الذي لا يعني نهاية العالم. الاغلبية هنا واقعية وتعرف أنه من اجل دولتنا الشابة يجب ايضا أن نضحي. هذه الاغلبية لا تعمل بصورة تلقائية. هي مرنة أكثر من أنبياء الغضب ولديها قدرة رؤية عامة أفضل من اصحاب نظرة الغم الدائمة.
المدينة الفاضلة موجودة في مكان ما هناك. فوق خط الأفق، لكن ليس وراء البحر. خذوا مثلا مهرجان برلين الذي حتى وقت قريب كان منارة تخطف الانظار داخل كأس “ميلكي”، وها هم مشجعوه لا يصدقون – المانيا خلفنا في مقياس السعادة (المكان 26). حتى ارض الامكانيات غير المحدودة (الولايات المتحدة) بقيت تقريبا خلفنا (المكان 15)، وبريطانيا ايضا رغم أن هناك كرة قدم أفضل.
اذاً مسموح لنا أن نحلم في العيش في مكان آخر، لكن ايضا علينا تذكر أنه في معظم الحالات نستيقظ على ضجة التصفيق، عندما تهبط طائرتنا في مطار بن غوريون. هذا لا يعني أن علينا أن نُقبل الارض ولكن ببساطة أن نحافظ عليها، وعلى النظرة المتفائلة التي يتمتع بها معظم سكان اسرائيل، هي سر قوة هذه الدولة التي تنجح في القفز فوق الحواجز العالية وعندما يلزم الامر أن تعبر عبر الجدران.
هذه قوتنا. حتى لو هبطت علامة السعادة قليلا في السنة الاخيرة القاسية، الكلمات الصحيحة ترتفع من حنجرة يورام غئون: “لقد كنت في باريس وفي روما، رأيت عجائب الدنيا السبع. في القطب الشمالي والجنوبي ايضا – لكن ليس هناك مكان مثل ارض اسرائيل”.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مصدر “إسرائيلي”:الخشية على الأنفاق قد تدفع حماس للتعجيل بالهجوم

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن أحد الاعتبارات التي من شأنها أن تدفع قيادة حماس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.