الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة اسرائيل اليوم / اسرائيل اليوم – لكل حادث امكانية تفجير
صحيفة اسرائيل اليوم

اسرائيل اليوم – لكل حادث امكانية تفجير

بقلم: يوآف ليمور
          (المضمون: حان الوقت لفحص الاستراتيجية الاسرائيلية ازاء سوريا وهذه مهمة من المناسب أن يقوم بها المجلس الوزاري المصغر الجديد لأن كل حادثة في الشمال فيها احتمال تفجيري أكثر من سابقتها – المصدر).
في الجيش الاسرائيلي كانوا حذرين أمس من أن يحددوا رسميا أن حزب الله هو المسؤول عن محاولة العملية التي تم احباطها في هضبة الجولان، ولكن العقل يقول إن الامر هو كذلك: من المعقول القول إن الحديث يدور عن محاولة من المنظمة للقيام بعملية انتقام سريعة تكون مخاطرها محدودة بهدف الانتقام للهجوم الاخير على سوريا، الذي نسب الى اسرائيل.
في الماضي كان حزب الله يحتاج الى بضعة ايام الى حين تنفيذ عمليات الانتقام باستثناء الحالات التي استخدمت فيها الصواريخ – وهي وسيلة جاهزة لا تحتاج الى تحضيرات دقيقة. ولكن ربما أن المنظمة حضرت “عمليات جاهزة” ليوم صدور الامر، واحدة منها تم تنفيذها أمس. هذا التقدير يتعزز على خلفية حقيقة أن المنطقة التي منها تسللت الخلية موجودة تحت سيطرة النظام السوري، وبمخطط مشابه عملت خلية من قبل المنظمة ووضعت العبوة التي جرح بسببها في آذار هذا العام ضابط وبضعة جنود من المظليين.
ليس واضحا اذا كان احباط هذه العملية سينهي جولة الاحداث الحالية في الشمال. يستطيع حزب الله أن يرى في هذه العملية ردا على هجوم سلاح الجو الذي حسب وسائل الاعلام العربية أحبط نقل الصواريخ الى لبنان، ويستطيع أن يختار إبقاء ملف الاحداث مفتوحا والبحث عن هدف آخر للضرب.
في ظل التقدير القائم فانه رغم وجود رغبة لديه في الانتقام فقد راعى التنظيم عدم اشعال المنطقة. ومن المعقول ايضا أنه فيما بعد سيبحث حزب الله عن هدف عسكري – في هضبة الجولان أو مزارع شبعا – يضمن ألا تخرج الامور عن السيطرة. يمكن أنه مثلما في الماضي (كما في الأمس) أن يعمل التنظيم بواسطة مندوب، وهكذا فان البصمات لن تقود اليه بصورة مباشرة.
من ظاهر الامور، يدور الحديث عن ديناميكية متوقعة، ولكن الخطر يصاحبها: يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة، رغم أنه لا توجد كما يبدو للطرفين مصلحة في ذلك. الامر يتعلق بـ بينغ بونغ خطر. لكل حادثة هناك امكانية تفجيرية أكثر من سابقتها، وكل حادثة تزيد حاجة الطرف الثاني الى الرد وترفع حاجز الرد.
الافتراض أن اسرائيل ستهاجم في المستقبل قوافل السلاح الى لبنان – كما صرح أمس بشكل صريح وزير الدفاع في خطابه في الاستقبال الذي أجري في يوم الاستقلال – سيواصل حزب الله الرد. أمس تم بالفعل احباط الرد بعملية مشتركة من الاستخبارات والارض والجو (التي واكبتها في الوقت الحقيقي القيادة العليا للجيش التي استدعيت الى مقر العمليات من حفل الاستقبال)، ولكن ليس في كل مرة تسلم الجرة.
حان الوقت لفحص الردع
على هذه الخلفية مطلوب من اسرائيل وبالتحديد الآن أن تفحص من جديد المسائل الاساسية لسياسة استخدام القوة في الشمال. اقامة حكومة جديدة هي الوقت المناسب لهذا. سيكون من الجيد قيام مجلس الوزراء المصغر السياسي الامني الجديد الذي سيتم تشكيله بفحص الاستراتيجية الاسرائيلية بصورة عميقة ازاء سوريا ولبنان من اجل ضمان أن الردع ما زال قائما وفي الاساس ألا ينحرف الطرفان الى تصعيد غير مرغوب فيه.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مصدر “إسرائيلي”:الخشية على الأنفاق قد تدفع حماس للتعجيل بالهجوم

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن أحد الاعتبارات التي من شأنها أن تدفع قيادة حماس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.