الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة اسرائيل اليوم / اسرائيل اليوم – جهاز التدمير الذاتي في اليمين
صحيفة اسرائيل اليوم

اسرائيل اليوم – جهاز التدمير الذاتي في اليمين

بقلم: حاييم شاين
 (المضمون: الخطوة الاخيرة لافيغدور ليبرمان تشكل مسا بالارادة الجماعية لناخبي اليمين. كما أن مصوتي بينيت لا يريدون نقل الحكم الى اليسار – المصدر).
الديمقراطية الاسرائيلية التي تفاخرنا بها حتى الآن ما زالت هشة، اذا لم نحافظ عليها جيدا فانها لن تحافظ علينا. إن شعورا باليأس يزداد ويتسع لدى العديد من المواطنين من سلوك منتخبي الجمهور الذين تفيض حناجرهم باعلاء شأن الايديولوجيا ويهتمون بجيوبهم بصورة كبيرة. إن انعدام الثقة بين الجمهور والمنتخبين هو علامة واضحة لتفكك داخلي مدمر عواقبه وخيمة.
الانتخابات الاخيرة كانت انتخابات شخصية بصورة واضحة. اليسار وبحماية مظلة جوية كبيرة من وسائل الاعلام قال “فقط ليس بيبي”. في حين أن الناخبين حسموا “فقط بيبي”. ناخبو الليكود، البيت اليهودي، اسرائيل بيتنا ومعظم ناخبي كلنا، اظهروا رغبة شديدة في رؤية حكومة يمين بقيادة نتنياهو. فهم لم يصدقوا ولا للحظة أن اسحق هرتسوغ وتسيبي لفني ويئير لبيد وزهافا غلئون يمكنهم ادارة دولة اسرائيل في الواقع الجيو سياسي الذي نحن موجودون فيه. الخطوات الاخيرة لليبرمان وبينيت تشكل مناكفة، خيانة للثقة ومس عملي بالارادة الجماعية لناخبي اليمين التي وجدت تعبيرها في تصويتهم.
صحيح أنه في اليمين الاسرائيلي يوجد جهاز تدمير ذاتي. الانتخابات مكنت من اقامة حكومة يمين مستقرة، تستطيع تجسيد حلم الدولة اليهودية الديمقراطية. ولكن كما في مرات سابقة، فيمكن أن يقوم شخص ما من مربضه ويلدغ ويشوش ادراكنا وفهمنا. سم الحصافة والصفاقة يمكنه تشويش قدرتنا على الحفاظ على القدس كاملة، وعلى ارض اسرائيل مبنية، وعلى مجتمع سليم. اسيادنا الحكماء علمونا انه من طلب الزيادة وقع في النقصان، ولكن ماذا بالامكان عمله امام سياسيين يريدون أن يمسكوا بكل شيء وسريعا، هنا والآن. افيغدور ليبرمان تحول فجأة الى أن يكون من ايديولوجيي القمة، رجل يتفاخر بالمباديء. ايديولوجي نجح للحظة في أن يرسم ابتسامة صغيرة من عدم الثقة على وجوه اسرائيليين كثيرين. لو كانوا يوزعون جوائز على الاستهتار السياسي فليس هناك شك بأنه كان سيحظى بأحد الاماكن الاولى.
ليبرمان لم ينتخب للكنيست بفضل انجازاته كعضو في الحكومة أو كرئيس قائمة في الكنيست. لا أتذكر انجازات كهذه. اولئك الذين صوتوا لاسرائيل بيتنا كانوا مستعدين لأن يعفوا عن قضايا الفساد الخطيرة كما يبدو، التي يوجد فيها حتى الآن ستة من الشهود الملكيين لأنهم اعتقدوا أنه بتصويتهم يعززون اليمين والان فجأة اتضح لهم أن رئيس حزبهم ترك ائتلاف اليمين وانضم الى المعارضة. الصفة الوحيدة التي أعرفها لنموذج كهذا من السلوك هي الاحتيال. يذهبون مساء للنوم كيمينيين ويصحون فجأة على برنامج اليسار.
نفتالي بينيت غاضب، يمكن تفهمه. وعلى قدر عظم التوقعات يكون عظم خيبات الأمل. من 20 مقعد كما أظهرت الاستطلاعات بقي 8. الاختبار الكبير لرجل الرؤيا هو في قدرته على الترفع عن الاعتبارات الشخصية وعلى المهمة الكبيرة لبناء الانسان والروح والارض. هذه ميراثه الأكبر لمناحيم بيغن. حالة التحليق وتصرفات الساعات الاخيرة لا تضيف احتراما للبيت اليهودي. البيت الذي يؤمن الكثيرون فيه أن الحلم اكبر من أي شخص منا. ما هي قيمة الايديولوجيا اذا كان من اجل وظيفة وزير أو وزارة يتم نقل الحكم الى اولئك الذين طوال سنوات يحاربون ويحتقرون روح الصهيونية الدينية وطريقها. فقط الحل موجود بيد الله.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مصدر “إسرائيلي”:الخشية على الأنفاق قد تدفع حماس للتعجيل بالهجوم

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن أحد الاعتبارات التي من شأنها أن تدفع قيادة حماس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.