الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة اسرائيل اليوم / اسرائيل اليوم – الذئب المنفرد، باسم الاسلام
صحيفة اسرائيل اليوم

اسرائيل اليوم – الذئب المنفرد، باسم الاسلام

بقلم: د. افرايم هراره
خريج السوربون، باحث في الاسلام مؤلف كتاب “الجهاد بين الشريعة والتطبيق”
          (المضمون: آلاف المسلمين هاجروا من اوروبا وانضموا الى تنظيم الدولة الاسلامية، لهذا يمكن الافتراض أن آلاف آخرين سينضمون الى نموذج أبو مصعب السوري “الذئب المنفرد” الذي اثبت فعاليته في اجتذاب الشباب المسلم – المصدر).
العملية في القدس في الشهر الماضي التي قام فيها مخرب بقتل شالوم يوحاي شركي بسيارته عشية يوم الكارثة، هي مثال شائع سواء في البلاد أو في الدول الاخرى: مسلم متعصب بصورة منفردة أو من خلال تنظيم صغير لا يخضع بصورة رسمية لتنظيم محدد، يقرر بنفسه تنفيذ عملية قاتلة، يصعب الى درجة غير ممكنة أن يتم تجميع معطيات عنه ومنعه من تنفيذ عمله قبل القيام به. ظاهريا يتم الحديث عن مبادرة ميدانية ليس لها خلفية ايديولوجية، لكن العكس هو الصحيح: هذه العمليات هي ثمرة استراتيجية اسلامية مدروسة.
احدى الشخصيات البارزة في اوساط مفكري تنظيم الدولة الاسلامية داعش، هو أبو مصعب السوري، الذي ولد في حلب ودرس هندسة السيارات، وقبل أن يبايع زعيم داعش الخليفة البغدادي كان يعتبر المهندس الجديد للقاعدة. السوري عبر عن طريق الرسم عن: “الارهاب هو واجب ديني والقتل هو سنّة (واجب ديني قرر على يد محمد)”. وقام بتفصيلها “أقتلوا في كل مكان ولا تميزوا بين الرجال والنساء والاطفال”. منذ عشرات السنين وهو نشيط سواء في الانترنت أو في الميدان، كما أنه شارك في العمليات الارهابية لـ “جي.آي.ايه” الجزائرية في نهاية القرن الماضي، وهي عمليات أدت الى قتل عشرات المواطنين الفرنسيين والجزائريين، وهو يحتل مكان بارز في قائمة الارهابيين المطلوبين جدا في العالم. الولايات المتحدة مستعدة لدفع 5 ملايين دولار من اجل معلومات عن مكان تواجد السوري.
أبو مصعب السوري امتعض من “تثاقل” تنظيم القاعدة، ورغم الانتشار الذي يميز الحركة فقد اعتقد أنها ما زالت مركزية جدا ولهذا هي مكشوفة للتهديدات وغير قادرة على تنفيذ سلسلة عمليات مؤلمة. قدرة الغرب على الاشارة الى القاعدة كمصدر لعملية التوائم بررت الهجمات ضد افغانستان واحتلال العراق، لكنه أدى الى كارثة في نظر أبو مصعب. تجديده الاساسي في زيادة نجاعة الجهاد العالمي يتمثل في تشغيل “الذئاب المنفردة”، وهكذا شرح طريقته: نحن نطالب الشباب المسلم أن يكون ارهابيا. لماذا نريد ذلك؟ أولا لأن تنظيمات هرمية سرية لا تجذب المسلمين. الشباب يخافون من الانضمام الى هذه التنظيمات لأن كل خطأ يُمكن السلطات من اكتشافهم.
ثانيا، لأنه علينا أن نعطي فرصة للشباب بدون أن نطلب منهم الانتماء لتنظيم. ثالثا، في اعقاب الضغط من جانب اليهود والصليبيين والانظمة العربية التي أكل الدهر عليها وشرب.
العمليات في بالي (تشرين الاول 2002)، وفي الدار البيضاء في أيار 2003، وفي مدريد في آذار 2004، في لندن في تموز 2005 وفي شارلي ايبدو وهايبر كشير في باريس في كانون الثاني 2015 وفي طولوز في آذار 2012 وايضا اطلاق النار في بداية هذا الاسبوع في تكساس – تم تنفيذها وفقا لهذا النموذج. وعلينا توقع تنفيذ عمليات كثيرة كهذه في المستقبل القريب: 13 بالمئة من المسلمين البريطانيين أيدوا العمليات القاتلة في لندن، آلاف المسلمين هاجروا من اوروبا وانضموا الى صفوف تنظيم الدولة الاسلامية، لهذا علينا الافتراض أن آلاف آخرين في اوروبا مستعدون للعمل حسب نموذج السوري.
اضافة الى تشغيل “الذئاب المنفردة”، يؤيد أبو مصعب استخدام سلاح غير تقليدي قذر. هكذا قال بالنسبة لعملية التوائم: “أنا حزين لأنه لم يكن هناك سلاح تدمير شامل في الطائرات التي هاجمت نيويورك وواشنطن في 11 ايلول. كان بامكاننا التخلص من عدد اكبر بكثير من داعمي بوش المحتملين، الذين صوتوا له لولاية ثانية”. واضاف “اعتقد أن تبني شعار “سلاح قذر لأمة قذرة”” (الولايات المتحدة هو شعار صادق).
أخيرا تجدر الاشارة الى كراهية أبو مصعب لليهود بشكل عام ولدولة اسرائيل بشكل خاص. في كتابه الكلاسيكي بالعربية “الثورة الاسلامية الجهادية في سوريا” الذي يضم 300 صفحة، فان كلمة يهودي تظهر حوالي 150 مرة ودائما بصورة سلبية. هو يُذكر بأهمية الحرب ضد اليهود وواجب تصفيتهم في حرب الخير ضد الشر، حرب الاسلام ضدهم في أواخر الايام التي هي ايامنا هذه حقا. لقد كان اليهود لهذا هدفا مركزيا للذئاب المنفردة في كل ارجاء العالم. وعلى الاوساط السياسية والجهات الامنية اظهار ابداع يوازي على الاقل ابداع اعدائنا القدماء – الجدد.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مصدر “إسرائيلي”:الخشية على الأنفاق قد تدفع حماس للتعجيل بالهجوم

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن أحد الاعتبارات التي من شأنها أن تدفع قيادة حماس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.