الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة اسرائيل اليوم / اسرائيل اليوم – الحج الحسيني وآيخمان، هذا بجانب ذاك
صحيفة اسرائيل اليوم

اسرائيل اليوم – الحج الحسيني وآيخمان، هذا بجانب ذاك

بقلم: رؤوبين باركو
           (المضمون: إن ذكرى النكبة التي يحاولون أن يُنسونا إياها تُبقيها ذكريات التقاء الرمزين، النسر والصليب المعقوف، المطبوعان على المسدس الذي وجدته في قيادة م.ت.ف في بيروت – المصدر).

خلال عملية “سلامة الجليل” انضممت الى قوة مظليين من الكتيبة 202 التي دخلت الى داخل قيادة م.ت.ف في بيروت. في أحد الجوارير وجدت مسدسا كان مطبوعا عليه النسر والصليب المعقوف. أداة القتل النازية خلقت من اجلي لقاءً نفسيا مدمرا بين كوابيس أبي الذي فقد عائلته في الكارثة وبين الايديولوجية القاتلة الفلسطينية الاسلامية التي حولها المسدس الذي في يدي الى ضربة. الايديولوجية القاتلة هذه استُخدمت دائما في كتابات وخطابات زعماء السلطة الفلسطينية منذ ذلك الحين وحتى الآن، ووجدت تعبيرها سواء في ميثاق حماس أو في برامج التنظيمات الاسلامية الاخرى، وهي برنامج للتحضيرات للحرب لايران وحزب الله.
هذا الميراث يتضمن ابادة اليهود في خيبر على أيدي محمد كنموذج للمحاكاة وكأمر لابادة اليهود. اضافة لضرورة القضاء على بدايات الاستيطان اليهودي ووقف الهجرة اليهودية الى البلاد، فقد كانت هذه نقطة اللقاء الايديولوجي الديني للمفتي المقدسي الحاج أمين الحسيني، الزعيم الخالد، مع زعيم المانيا النازية، هتلر. الحاج الذي أقام في 1936 “حركة الكشافة النازية” يشكل حتى ايامنا هذه رمزا للحركة القومية الفلسطينية في السياق القومي والديني.
في السنوات 1941 – 1944 أقام المفتي في برلين، وعمل كمستشار دائم “براتب” لادولف آيخمان لفكرة ابادة اليهود. تقارير تاريخية تشير الى الاستخلاص الذي وصلوا اليه، الذي وفقا له، عندما يتم احتلال اسرائيل من قبل الالمان، يبنى في سهل دوتان معسكر ابادة ليهود البلاد والبلدان الاسلامية ويكون المفتي هو زعيم فلسطين بعد احتلالها (على أيدي رومل).
يستطيع كل اسرائيلي أن يجادل بأن ابادة اليهود واسرائيل وانشاء “فلسطين” على أنقاضها، تُستخدم دائما مادة حارقة لتحريض الجمهور الفلسطيني. في المقابل ينفي الفلسطينيون من مدرسة الدكتور أبو مازن الكارثة ويحاولون خلق رواية بديلة وكاذبة لكارثة اليهود، حيث أنه وكما قال رجل الدعاية غبلس: في النهاية فان الكذب المتواصل سيتحول في نهاية الامر الى واقع. الرواية الفلسطينية الكاذبة هذه التي تشوه وتخفي مهاجمة ورفض الفلسطينيين لكل اتفاق، وانقسامهم وهزيمتهم في 1948 ويعرضونها كنكبة “كارثة”، تريد من اسرائيل “المتهمة” أن توطن “اللاجئين الداعين للسلام” على ارضها في اطار حق العودة.
في هذه الاثناء يقتل العرب والفلسطينيون الواحد منهم الآخر في الشرق الاوسط وكذلك ايضا في قطاع غزة وفي الاساس في مخيم اليرموك، ضاحية مبانيها متعددة الطوابق في دمشق والذي تحول سكانه الفلسطينيون منذ فترة الى سوريين، إنه لا يشبه بتاتا الخيام التي يموت فيها ملايين اللاجئين العرب الحقيقيين من البرد والجوع في اطار “الربيع العربي”. لقد قتل الفلسطينيون وخانوا مستضيفيهم في الكويت والاردن وسوريا وبيروت، ولا يستطيعون العيش معا بسلام، حتى في غزة وفي الضفة الغربية. وها هو الآن بالضبط يعرض السياسي عودة بشارات أن نقوم مثل الاردن باستيعاب “كحسن نية” “لاجئين” فلسطينيين من سوريا.
هناك من يحبنا حقا. هناك عاد في وسط “من كانوا” ليتجمعوا حول طاولة “برلمان” والبحث في شؤون الساعة. وعندما تطرح ذكرى الكارثة كاشارة ضوئية تحذيرية في محيط معادي لليهود تكفهر وجوه عدد من “المثقفين” المتجمعين حول الطاولة، والذين يدعون بسخرية بأن الحديث يدور حول “تحقير الكارثة” بتبريرات متحايلة عفا عليها الزمن، وبحساسية مفرطة انتهت صلاحيتها في الواقع. وهكذا في الوقت الذي ما زال بيننا من يحاولون أن يُنسونا كارثة اليهود الفظيعة، ينفي الفلسطينيون الكارثة ويحاولون إبلاعنا النكبة الكاذبة. بالنسبة لي فان مشاعر “المسدس” المذكور أعلاه، ستبقى في يدي الى الأبد.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مصدر “إسرائيلي”:الخشية على الأنفاق قد تدفع حماس للتعجيل بالهجوم

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن أحد الاعتبارات التي من شأنها أن تدفع قيادة حماس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.