الرئيسية / إسرائيليات / صحافة العدو / صحيفة اسرائيل اليوم / اسرائيل اليوم – اذا أصرت حماس على انجازات فستنتهي

اسرائيل اليوم – اذا أصرت حماس على انجازات فستنتهي

“الجرف الصامد” الى عملية برية
بقلم: دان مرغليت
(المضمون: من الواضح في اليوم العاشر من عملية الجرف الصامد أن اسرائيل سجلت ضربات كبيرة لحماس يعترف بها الجميع إلا عددا من وزراء اليمين مثل افيغدور ليبرمان وداني دنون – المصدر).
إن جزءً كبيرا من قوات الجيش الاسرائيلي البرية يربض منتظرا على طول قطاع غزة. وهذا وضع مريح عدة ايام، فهم فيه يزيدون المدد ويصلحون المعدات ويحسنون الاهداف ويفحصون عن المسارات. ويصبح بعد ذلك وضعا اسوأ من سيء للجنود الذين ينتقل منهم شعور مر الى الجبهة الداخلية ايضا. ومن خندق قبل 47 سنة قرب اوفكيم وسدروت في التجنيد الضخم الذي سبق حرب الايام الستة يذكر ذلك جيدا. فقد اشتكى المقاتلون سائلين لماذا لا يخرجون للمعركة أو يعودون للبيوت. وانضمت اليهم الجبهة الداخلية في ذعر. وكانت لذلك نتائج ايجابية تضاف الى السلبية كانت احداها ارغام الحكومة على تعيين موشيه ديان وزيرا للدفاع. ووسعت هدف الحرب من جبل لفني الى مشارف قناة السويس. واصبح يوجد عند مناحيم بيغن بعد عشر سنين ما يعيده الى مصر مقابل السلام.
لكن نفسانية الانتظار الطويل دون تفسير مقنع للجنود تنطوي على نوع من الاكتئاب والغضب وفقدان الثقة بالنفس. إن انتظار الجنود يخدم من جهة منطقية في الحقيقة مسألة مهمة فهو وسيلة للضغط السياسي على حماس لتكف عن الارهاب. وقد يكون وسيلة لقبول شروط ذات أهمية كطلب بنيامين نتنياهو الذي قيل أمس لوزيرة الخارجية الايطالية فريدريكا موغريني، أن تُنزع القذائف الصاروخية من القطاع. لكن الجندي الذي يخندق في الرمل الملتهب في تموز قبالة الجدار الحدودي في غزة لا يفهم دون تفسير مناسب أن وضعه السلبي يؤدي دورا فاعلا في محاولة احراز اهداف سياسية مع أقل قدر ممكن من المخاطرة بحياته، فهو يؤذيه الحر وهو قد ضاق ذرعا.
من الواضح في هذا الصباح في اليوم العاشر من عملية الجرف الصامد أننا سجلنا توجيه ضربات ملحوظة الى حماس. ويعترف الجميع بذلك ما عدا داني دنون وميري ريغف من الليكود، وافيغدور ليبرمان من اسرائيل بيتنا ومن يعتقدون أنه كان يمكن فعل أكثر من ذلك. تحتمي اسرائيل في الهجوم والدفاع بالقبة الحديدية التي هي الجسر الذي يربط بين الحالتين. وهي تضائل الى أدنى قدر اصابات الجبهة الداخلية والخسائر وتمنح بني غانتس ورفاقه امكان التخطيط للهجوم – اذا استقر الرأي عليه – دون الضغط النفسي الذي كان يُستعمل عليهم لو أنهم كانوا يتلقون في كل ساعة معلومة عن ضحايا آخرين لا سمح الله.
برغم كل ذلك يعلم الذين يرأسون الجهازين المدني والعسكري أنهم لا يستطيعون العمل “في ظروف مختبر”. فالضغوط المشروعة والمرفوضة لها دور في ساعة الرمل التي أخذت تنفد. وستتضح الامور في نهاية الاسبوع وليست كلها متعلقة بموقف اسرائيل. فاذا كانت حماس تسوف كي تنحي مصر عن مكانة الوسيط الوحيدة لصالح قطر وتركيا فان اسرائيل لا تستطيع أن تؤثر في ذلك إلا باستعمال القوة أو منع استعمالها بحسب اهتمامها.
اذا أصرت حماس في الاساس على قائمة الانجازات التي طلبتها لنفسها فستنتهي عملية الجرف الصامد الى عمل بري متدحرج. وقد صارت اسرائيل وحماس على الخط الفاصل وهذا هو المفترض الذي يوجب قرارا. ولن يستطيع متخذوه أن يعلموا بيقين في الوقت المناسب، لكن بتخمين واحتمال، أن يعلموا هل مضمونه صحيح.

عن إدارة الموقع

شاهد أيضاً

مصدر “إسرائيلي”:الخشية على الأنفاق قد تدفع حماس للتعجيل بالهجوم

قالت صحيفة “إسرائيل اليوم” أن أحد الاعتبارات التي من شأنها أن تدفع قيادة حماس الجديدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.